تكن بعيدة عن تفسير الشيخ الطوسي ، وقال : إنّه لو كان في بعضها زيادات ، فليست دالّة على اختلاف الحقيقة ، بل هي مستحبّات أُخرى ، إذ حقيقة التورّك هي الجلوس على الورِك . نعم الفرد الكامل من الجلوس هو التورّك مع الزيادات المذكورة « 1 » .
الآن وقد تبيّن معنى التورّك نرجع إلى الكلام عن حكمه ، فنقول :
لا إشكال في استحباب التورّك في التشهّدين : الأوّل والثاني ، والتسليم في الأخير - على ما صُرِّح به في بعض الكلمات - للروايات المتعدّدة ومنها صحيحة زرارة وصحيحة حمّاد ، المتقدّمتين « 2 » ، وللإجماعات المنقولة على ذلك .
فممّن ادّعى عليه الإجماع الشيخ الطوسي في الخلاف « 3 » .
وقال العلّامة في المنتهى : « ويستحبّ التورّك في التشهّدين ، وعليه فتوى علمائنا » « 4 » .
وأمّا التورّك بين السجدتين ، فالمعروف استحبابه أيضاً ، بل ادّعي عليه الإجماع .
قال العلّامة في التذكرة : « يستحبّ في الجلوس بين السجدتين عند علمائنا أجمع . . . » « 5 » ثمّ ذكر معناه الذي جاء في صحيحة زرارة .
وقال النراقي عند ذكر مستحبّات السجود :
« العشرون : أن يجلس بين السجدتين وفي جلسة الاستراحة متورّكاً ، أي قاعداً على فخذه الأيسر ؛ بالإجماع . . . » « 6 » .
مضافاً إلى إطلاق الروايات « 7 » الذاكرة
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 10 : 179 - 180 .
( 2 ) تقدّمتا في الصفحة 490 .
( 3 ) الخلاف 1 : 363 ، المسألة 120 .
( 4 ) المنتهى 5 : 190 .
( 5 ) التذكرة 3 : 197 .
( 6 ) مستند الشيعة 5 : 297 .
( 7 ) أُنظر : الوسائل 6 : 346 ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 4 ، ومستدرك الوسائل 4 : 87 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 7 .