لكن لا يجوز هتكها إذا استلزم إثارة الفتنة ومقابلتهم بالمثل بالنسبة إلى القرآن الكريم ؛ لقوله تعالى : « وَلَاتَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ » « 1 » .
وعلى أيّة حال هناك أحكام تترتّب على التوراة والإنجيل الموجودين ، تقدّم بعضها في عنوان : « إنجيل » . وفيما يلي نشير إلى عناوين بعض الأحكام الباقية ونحيل التفصيل إلى مواطنها الأصليّة :
- عدم جواز استنساخه - أي طبعه - ونشره وحفظه وتعليمه .
- عدم جواز بيعه وشرائه إلّالأجل الردّ أو البحث العلمي .
- عدم جواز الوصيّة به ، والوقف عليه « 2 » .
تورّك
لغة :
مصدر تورَّك ، والوَرِك أو الوِرْك ما فوق الفخِذ ، كالكَتِف فوق العضُد ، والجمع : أوراك « 3 » .
والتورّك حالةٌ ذكر اللغويون لها معنيين ، وهما :
- وضع اليد أو اليدين على الوَرِك حين القيام تضجّراً .
- والاعتماد على أحد وَرِكيه حين الجلوس .
قال ابن الأثير : « قال الأزهري : التورّك في الصلاة ضربان : سنّة ومكروه ، أمّا السنّة فأن ينحّيَ رجليه في التشهّد الأخير ، ويلصق مقعده بالأرض ، وهو من وضع الوَرِك عليها ، والورِك : ما فوق الفخذ ، وهي مؤنّثة .
وأمّا المكروه ، فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نُهي عنه » « 4 » .
والأخير يسمّى ب « التخصّر » أيضاً ، لأنّه وضعٌ لليدين على الخاصرتين .
راجع عنوان : « تخصّر » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء التورّك في المعنيين المتقدّمين ، وهما :
- وضع اليدين على الوَرِكين وهما الخاصرتان ، عند القيام ، ويسمّى عندهم بالتخصّر
هامش
( 1 ) الأنعام : 108 .
( 2 ) أُنظر هذه الأحكام وما شابهها في : المبسوط 2 : 63 ، و 3 : 295 ، و 4 : 275 ، والشرائع 1 : 335 ، و 2 : 214 و 244 ، والمنتهى 2 : 156 و 222 ، و 15 : 383 ، وجامع المقاصد 3 : 413 و 482 ، و 4 : 26 ، و 9 : 46 ، والمسالك 5 : 335 ، و 6 : 134 ، والجواهر 21 : 150 و 320 ، و 28 : 34 و 264
( 3 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « ورك » .
( 4 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « ورك » .