الزيارات بقوله : « . . . وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذّاذ من الرجال . . . » « 1 » .
- وممّن استُظهِر منه توثيق مشايخه ، النجاشي ، حيث استثنى بعضهم بالاسم وقال : إنّه سمع منهم لكن لم يرو عنهم ، لما ورد فيهم عن الأصحاب من الغمز والتضعيف . وهذا يعني أنّه روى ممّن لا مغمز فيه ، وهو يعني التوثيق الجماعي والعام لشيوخه « 2 » .
وهناك توثيقات جماعيّة أُخرى ذكرها النجاشي والشيخ الطوسي « 3 » .
مظانّ البحث :
أمّا التوثيق بالمعنى الأوّل فيتطرّق إليه في كتب الدَّين ، والقضاء والشهادات ، والوصيّة ، والضمان ، والبيع ، والحَجْر ، ونحوها .
وأمّا التوثيق بالمعنى الثاني ، فيأتي في كتب علم الدراية والرجال .
توجيه وتوجّه
لغة :
تفعيل وتفعّل من الوجه ، وهو مستقبل كلِّ شيءٍ ، يقال : واجهته إذا استقبلتَ وجهه بوجهك ، ووجّهته إلى القبلة فتوجّه إليها « 4 » .
اصطلاحاً :
استعمل في المعنى اللغوي نفسه ، ولكن تارةً أُريد منه الاستقبال المادّي ، وأُخرى الاستقبال المعنوي .
فالأوّل ، مثل التوجّه إلى الكعبة أو جهتها ، بمعنى استقبالها .
والثاني ، مثل التوجّه إلى اللَّه تعالى بالقلب .
هذا بالنسبة إلى التوجّه ، وكذا التوجيه ، فتارةً يراد منه التوجيه الحسّي المادّي ، وأُخرى المعنوي .
فالأوّل ، مثل توجيه المحتضَر نحو القبلة .
والثاني ، مثل توجيه الخطاب - أي خطاب التكليف - نحو المكلّف .
الأحكام :
تترتّب على التوجيه والتوجّه أحكام كثيرة تقدّم بعضها في مواردها الخاصّة ، وستأتي موارد أُخرى في المستقبل . وعناوين الأبحاث تكون
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 4 .
( 2 ) أُنظر : رجال النجاشي : 85 ، ترجمة أحمد بن محمّد بنعبيداللَّه برقم 207 ، والصفحة : 396 ، ترجمة محمّد بنعبداللَّه بن محمّد بن عبيداللَّه بن البهلول ، برقم 1059 .
( 3 ) أُنظر تفصيل ذلك في معجم رجال الحديث 1 : 49 - 53 .
( 4 ) أُنظر المصباح المنير : « وجه » .