وأ نّي رسول اللَّه ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيراً قال : الحمد للَّه ربّ العالمين ، ومن إذا أصاب خطيئة ، قال :
استغفر اللَّه وأتوب إليه » « 1 » .
- وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يلزم الحقّ لأُمّتي في أربع : يحبّون التائب ، ويرحمون الضعيف ، ويعينون المحسن ، ويستغفرون للمذنب » « 2 » .
- وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبّه اللَّه فستر عليه في الدنيا والآخرة . . . » « 3 » .
هذا وقد مرّ في عنوان « استغفار » قسمٌ من الروايات الواردة في الاستغفار والتوبة ، وستأتي الإشارة إلى قسم من الروايات الأُخر في أثناء البحث » « 4 » .
الحكم التكليفي للتوبة :
لا إشكال في وجوب التوبة ، كتاباً وسنّة ، وإجماعاً ، وعقلًا :
1 - الكتاب :
تدلّ على وجوب التوبة عدّة آياتٍ من الكتاب الكريم ، مثل :
- قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً » « 5 » . والأمر للوجوب .
- قوله تعالى : « وَمَن لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » « 6 » ، والظالم هنا هو العاصي ربّه ، فوصف غير التائب بالظالم ؛ لأنّه ظلم ربّه بتضييع حقّه بسبب عصيانه ، والعصيان الحقيقي لا يكون إلّابترك الواجب أو فعل الحرام .
2 - السنّة :
الروايات الواردة في التوبة كثيرة ولكِنّ أغلبها واردٌ في مقام بيان الفوائد المترتّبة عليها ، ولم يتضمّن الأمر بها عدا النادر منها كما قال السيّد الحكيم « 7 » .
ومع ذلك نجد بعض الفقهاء حينما يصلون إلى الإستدلال بالسنّة على وجوب التوبة يقولون :
ويدلّ عليها من السنّة ما لا يحصى كثرة « 8 » .
وعلى أيّة حال ، فممّا يمكن أن يستدلّ به على وجوبها من السنّة :
- رواية مسعدة التي جاء في ذيلها أمر
هامش
( 1 ) البحار 6 : 21 ، باب التوبة ، الحديث 13 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 20 ، الحديث 10 .
( 3 ) أُصول الكافي 2 : 430 .
( 4 ) وانظر الدعاء ( 31 ) من أدعية الصحيفة السجادية ، وهو في ذكر التوبة وطلبها
( 5 ) التحريم : 8 .
( 6 ) الحجرات : 11 .
( 7 ) أُنظر المستمسك 4 : 3 .
( 8 ) أُنظر التنقيح ( الطهارة ) 8 : 7 .