حملًا ، فيعزل له سهم ذكرين ، فإن ولد توأمان ذكران ، فهو لهما على السوية ، وإن كان المتولّد ذكراً وأُنثى ، أُعطي كلُّ واحدٍ منهما سهمه وُردّ الباقي على سائر الورثة .
ولو كان التوائم أكثر من اثنين استدرك النقص من سائر الورثة .
والقاعدة العامّة هي : أنّه يستدرك النقص من سائر الورثة ، ويرد الزائد عليهم .
هذا مع عدم صبر الورثة حتى وضع الحمل ، وإلّا فيقع التقسيم بعد ذلك . نعم من لا يؤثّر دفع سهمه كالزوجين لا يلزمهم الصبر « 1 » .
استلحاق التوأمين ونفيهما :
للمسألة صور متعدّدة نذكر أهمّها ، وهي :
الأُولى :
إذا أتت الزوجة بتوأمين في وقت متقارب بحيث يعدّان حملًا واحداً ، فإذا أقرّ الزوج بأحدهما لحقه الآخر ، سواء سكت عنه أو نفاه ، لأنّ التوأمين في حمل واحد لا يصيران إلّامن ماءٍ واحد ، فلا يمكن الإقرار بواحد ونفي الآخر ، بل وحتّى السكوت عنه .
الثانية :
إذا ولدت أحد التوأمين فلاعنها الزوج لنفيه عنه ، ثمّ ولدت الثاني منهما ، فهل يحتاج في نفيه عن نفسه إلى لعان ثان ، أم لا ؟ فيه قولان .
الثالثة :
إذا لاعن زوجته لنفي التوأمين عن نفسه ، فينتفي نسبه عنهما ، فلا يرثانه ولا يرثهما ، أمّا هما - في حدّ ذاتهما - فأخوي من أُم ، فتثبت بينهما الأُخوّة الأُميّة ، لا الأبيّة ، وتترتّب عليها آثارها .
وهما يرثان الأُم وترثهما « 2 » .
الرابعة :
إذا ولد التوأمان من الزنا ، فلا توارث بينهما وبين من تولّد منهما ، وأمّا بينهما وبين الوالدة لهما ، ففيه خلاف :
- فقيل بعدم التوارث بينهما كما في الأب ، وهذا هو المشهور « 3 » .
- وقيل بثبوت التوارث بينهما كما في ولد الملاعنة وأُمّه « 4 » .
ويترتّب على الثاني التوارث بين التوأمين نفسهما ؛ لوجود سبب الوراثة فيهما ، وهو القرابة من
هامش
( 1 ) أُنظر : المسالك 13 : 60 ، والجواهر 39 : 73 .
( 2 ) راجع كلّ ذلك في : المبسوط 5 : 210 - 211 ، والمهذّب 2 : 309 ، والتحرير 4 : 139 ، والقواعد 3 : 193 ، وإيضاح الفوائد 3 : 460 ، ومجمع الفائدة 11 : 517 ، وكشف اللثام 8 : 335 ، والجواهر 34 : 84 ، و 39 : 273 .
( 3 ) كما في الجواهر 39 : 275 ، وغيره .
( 4 ) كما هو المنقول عن الصدوق وأبي الصلاح وابن الجنيد . أُنظر المختلف 9 : 75 - 77 ، والمقنع : 177 - 178 ، والفقيه 4 : 317 ، والكافي في الفقه : 377 .