ثمّ نفست بالتوأم الثاني ، فلا إشكال في كون الأيّام بين الولادتين طهرٌ « 1 » .
هذا واحتاط بعضهم « 2 » في الأيّام البيض بالجمع بين أفعال النفساء والطاهرة .
متى تنتهي العدّة عند وضع التوأمين ؟
لا إشكال في أنّ عدّة المطلّقة الحامل إنّما هو وضعها ، والسؤال هو متى تنتهي عدّة من وضعت توأمين ، فهل هو التوأم الأوّل ، أو الأخير ؟ فيه قولان :
القول الأوّل - انتهاء العدّة بوضع التوأمين :
المشهور بين فقهائنا « 3 » هو أنّ العدّة لا تنتهي إلّا بوضع التوأمين أو التوائم ، فما دام كان توأم غير متولّد ، فالعدّة باقية ولم تنته .
ومستند هذا القول قوله تعالى : « وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » « 4 » .
ووضع الحمل لا يصدق عرفاً إلّا بوضع الأخير .
القول الثاني - انتهاء العدّة بوضع الأوّل :
قال الشيخ الطوسي : « فإن كانت حاملًا باثنين ؛ فإنّها تبين من الرجل عند وضعها الأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتّى تضع جميع ما في بطنها » « 5 » .
وقال أيضاً : « وإن كانت حاملًا باثنين ووضعت واحداً ، فقد ملكت نفسها ، غير أَ نَّه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها ، إلّابعد وضع جميع ما في بطنها » « 6 » .
وتابعه في ذلك بعض الفقهاء « 7 » .
ومستند هذا القول رواية عبد الرحمان ابن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان ، فوضعت واحداً وبقي واحد ؟
قال : تبين بالأوّل ولا تحلّ للأزواج حتّى
هامش
( 1 ) أُنظر : روض الجنان 1 : 248 - 249 ، والمدارك 2 : 49 ، والحدائق 3 : 322 ، والرياض 2 : 128 ، ومستند الشيعة 3 : 57 ، والجواهر 3 : 393 - 394 ، والمستمسك 3 : 455 ، والتنقيح ( الطهارة ) 7 : 241 .
( 2 ) أُنظر : هامش الإمام الخميني على المسألة 6 من مسائل النفاس من العروة الوثقى 1 : 611 ، وتحرير الوسيلة 2 : 299 / عدّة الفراق ، المسألة 7 ، وجامع المدارك 4 : 555 .
( 3 ) أُنظر : الخلاف 5 : 60 ، والمبسوط 5 : 241 ، والسرائر 2 :
689 ، وكشف الرموز 2 : 227 ، والتحرير 4 : 159 ، والمختلف 7 : 519 ، وإيضاح الفوائد 3 : 345 ، وحاشية الشهيد الثاني المطبوعة مع غاية المراد 3 : 241 ، والمسالك 9 : 260 ، ونهاية المرام 2 : 97 ، وكشف اللثام 8 : 111 ، والحدائق 25 : 451 ، والرياض 11 : 130 ، والجواهر 32 : 259 ، وأغلب المعاصرين .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) النهاية : 517 و 534 .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) أُنظر : المهذّب 2 : 286 ، والمختصر النافع : 200 ، والوسيلة : 322 .