الإقرار للتوأمين :
إذا أقرّ للحمل ، فوُلِد توأمان ، ففيه الحالات التالية :
- فإن كانا ذكرين أو أُنثيين ، فالمال لهما بالسوية ، سواء كان المال المقَرُّ به إرثاً - حسب تفسير المقرّ - أو وصيّة ، إلّاأن يصرّح بالتفضيل ؛ لأنّ الأصل عدم التفضيل إلّامع المثبت .
- وإن كان التوأمان ذكراً وأُنثى ، تساويا في الوصيّة ، إلّامع إثبات التفضيل .
أمّا في الإرث ، فللذكر مثل حظّ الأُنثيين ، إلّا إذا كانا بحيث يتساويان في الميراث ، كالأُخوة من الأُم .
وإذا وُلد أحدهما ميّتاً ، فقد قال الشهيد الثاني « 1 » : ينزَّل - أي الميّت - كأن لم يكن ، ثمّ ينظر في حقّ الحي كما سبق « 2 » .
وفي بعض فروضه تفصيل .
الإقرار بنسب أحد التوأمين :
لو أقرّ الوارث ببنوّة أحد التوأمين للمورّث ، ثبت بنوّة الآخر ، سواء أنكر الآخر البنوّة أو أقرّ بها .
قال الشهيد الأوّل : « لو أقرّ الأخ ببنوّة أحد التوأمين لحقه الآخر ، ولا اعتبار بإنكار أحدهما صاحبه » « 3 » .
الوصيّة للحمل التوأمين :
إذا أوصي للحمل الموجود فعلًا صحّت الوصيّة ، لكنّها لا تستقرّ إلّابعد ولادته حيّاً ووقع القبول - على قول - من قِبل وليّه « 4 » ، فإذا كان الحمل توأمين ، فالحكم كذلك ، فيكونان مشتركين في الوصيّة .
وإن تولّد أحدهما ميّتاً ، فهو كالمعدوم ، وتكون الوصيّة للمتولّد حيّاً .
ثمّ إذا لم يصرّح الموصي بالتفضيل ، فيكونان متساويين وإن كانا ذكراً وأُنثى .
هذا ولم يتطرّق لحكم التوأمين أكثر الفقهاء « 5 » .
ميراث الحمل إذا كان توأمين :
إذا كان الوارث - أو من جملة الورّاث -
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 107 - 108 .
( 2 ) أُنظر : التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 176 ، والقواعد 2 : 417 ، وجامع المقاصد 9 : 229 ، والجواهر 35 : 128 .
( 3 ) الدروس 3 : 152 . وانظر : المبسوط 5 : 210 ، والتحرير 4 : 434 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 173 ، والجواهر 35 : 175 - 176 .
( 4 ) أُنظر : المسالك 6 : 236 ، والجواهر 28 : 387 - 389 .
( 5 ) نعم تطرّق العلّامة إلى بعض فروع المسألة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 461 ، ونقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد 10 : 43 .