المشتري مالًا في ذمّته يساوي الثمن ، فهل يتهاتران بعد تحقّق المعاملة ؟ فيه خلاف .
وجه العدم احتمال كونه من بيع الدَّين بالدَّين وهو باطل « 1 » .
مظانّ البحث :
ليس للبحث عن التهاتر موضع خاصّ ، وإنّما يأتي البحث عنه في أغلب الموارد التي تنشغل فيها الذمم بالمال ، مثل الضمان ، والحوالة ، والديات ، وبيع الصرف ، وبيع السلف ، ونحو ذلك .
تهاون
راجع العناوين : إهانة ، تسامح ، تساهل .
تهتُّك
لغة :
مصدر تهتَّكَ ، وهو من هتَك الستَر : أي خرَقه ، أو جذبه ، فبدا ما وراءه .
وتهتَّكَ : افتضح ، والمتهتِّك الذي فضح نفسه بإزالة الستار عن نفسه « 2 » .
اصطلاحاً :
هو المعنى اللغوي نفسه ، فيقال للمرأة :
متهتّكة ، إذا أَزالت عن نفسها الستر ، وللشخص :
متهتّك ، إذا ارتكب المعاصي والذنوب علناً ولم يبال بما يقال فيه .
الأحكام :
قد يراد بالتهتّك : عدم استتار الإنسان ، وكشفه عن خطاياه عند الآخرين ، وإن لم يرتكب الذنب عندهم ، كأن يعترف بارتكاب الزنا ، أو شرب الخمر ، ونحو ذلك .
وقد يراد به ارتكاب المعاصي علناً ، وعدم الاكتراث بالمناهي الشرعيّة ولا بالعرف المتشرّعي ولا بالعرف الإسلامي .
وهذان الأمران كلاهما مبغوضان ، وقد تقدّم الكلام عنهما .
أمّا الأوّل ، فقد تقدّم في عنوان « استتار » مبغوضيّته ، وأنّ المطلوب شرعاً الاستتار فيما ارتكبه من المعاصي وعدم إظهار ارتكابه لها ، عند الآخرين .
وأمّا الثاني ، فقد تقدّم في عنوان « تظاهر » :
أنّ التظاهر بارتكاب الحرام في نفسه حرام أو لا أقلّ من كونه مبغوضاً إجمالًا ، وتترتّب عليه أحكام ، من قبيل :
- عدم قبول شهادته .
هامش
( 1 ) أُنظر : المسالك 3 : 412 - 413 ، والجواهر 24 : 292 .
( 2 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب ، والمعجمالوسيط : « هتك » .