النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا سهر إلّافي ثلاث : متهجّد بالقرآن ، أو في طلب العلم ، أو عروس تهدى إلى زوجها » « 1 » .
- وعن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : « قيام اللّيل مصحّة البدن ، ورضا الربّ ، وتمسّك بأخلاق النبيّين ، وتعرّض لرحمته » « 2 » .
- وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « صلاة اللّيل تحسّن الوجه ، وتذهب بالهمّ ، وتجلو البصر » « 3 » .
كيفيّة تهجّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
روى الكليني بسند صحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صلّى العشاء الآخرة ، أمر بوَضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمّراً ، فيرقد ما شاء اللَّه ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ، ثمّ صلّى الركعتين ، ثمّ قال : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » « 4 » .
قلت : متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث اللّيل » .
ثمّ قال الكليني : « وقال في حديثٍ آخر : بعد نصف اللّيل » .
ثمّ قال : « وفي رواية أُخرى : يكون قيامه وركوعه وسجوده سواءً ، ويستاك في كلِّ مرّة قام من نومه ويقرأ الآيات من آل عمران : « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ - إلى قوله : - إِنَّكَ لَاتُخْلِفُ الْمِيعَادَ » « 5 » .
وقد روى هذا المضمون النسائي « 6 » وأبو داوود « 7 » أيضاً .
أقول : بهذه الروايات استشهد بعض المحقّقين الذي قال بأنّ التهجّد هو النوم والسهر متناوباً « 8 » .
كان هذا خلاصةً عن التهجّد ، وأمّا تفصيل الكلام عن صلاة اللّيل ووقته وكيفيّته فموكول إلى محلّه ، وهو العنوانان « صلاة / صلاة اللّيل » و « نافلة » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 92 ، الباب 38 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 8 : 150 ، الباب 39 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 14 .
( 3 ) الوسائل 8 : 151 ، الباب 39 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 17 .
( 4 ) الأحزاب : 21 .
( 5 ) الكافي 3 : 445 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، الحديث 13 ، والآيات في آخر سورة آل عمران .
( 6 ) أُنظر سنن النسائي 3 : 212 - 214 ، باب بأيِّ شيءٍ تستفتح صلاة اللّيل ، وباب ذكر صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم باللّيل .
( 7 ) أُنظر سنن أبي داوود 1 : 499 و 504 ، كتاب الصلاة ، باب في صلاة اللّيل ، الحديثان 1341 و 1355 .
( 8 ) أُنظر البحار 84 : 116 ، كتاب الصلاة ، باب فضل صلاة اللّيل .