له الولاية على العقد ، بمعنى إمضائه وإجازته ، وجعله ساري المفعول بعد أن كان موقوفاً .
- الحكم ، كما لو قال : حكمت أو قضيت أو أنفذت بكذا .
- الإجراء ، كما في تنفيذ حكم الحاكم ، أي إجراؤه ، كإجراء حدٍّ ، أو قصاصٍ ، أو بيع عقار ، أو طلاق زوجة ونحو ذلك .
ومنه تنفيذ الوصيّة ، أي إجراؤها .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتنفيذ :
يختلف الحكم التكليفي للتنفيذ ، وتفصيله كالآتي :
- إن كان التنفيذ بمعنى الإمضاء والإجازة ، كما في إجازة المالك العقد الفضولي ، فهو جائزٌ ، وليس بحرام ولا واجب ، إلّاإذا ترتّبت عليه بعض العناوين الثانوية ، كما إذا كانت أصل المعاملة محرّمة تكليفاً ، فعقدها الفضولي وأمضاها المالك ، فيكون تنفيذه هنا حراماً ، أو كما وجب عليه بيع مالٍ لأداء دَين واجب « 1 » ، فباعه الفضولي - وفرضنا انحصار إمكان البيع بهذا الفرد « 2 » - فيجب عليه تنفيذ العقد والبيع الفضولي .
- وإن كان التنفيذ بمعنى الإجراء ، فيجب في الموارد التالية :
1 - الوصيّة ، فيجب على الوصي ، أو الورثة تنفيذ الوصيّة ، ولا يجوز تعطيلها أو تبديلها « 3 » ؛ لقوله تعالى : « فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 4 » .
2 - بعد حكم الحاكم ، فإذا حكم الحاكم الشرعي بحكم وجب تنفيذه وإجراؤه ، ولا يجوز التخلّف عنه ، كما جاء في مقبولة عمر بن حنظلة بالنسبة إلى الحاكم المنصوب من قبل الأئمّة خصوصاً أو عموماً : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه . . . » « 5 » .
من هو المأمور بالتنفيذ ؟
يختلف الحال في الموارد المختلفة .
- ففي مثل الوصيّة ، يكون المخاطب بالتنفيذ هو الوصي إذا كان ، أو الورثة إذا لم يكن ، ومع
هامش
( 1 ) هذا قيد للأداء ، أي كان أداء الدّين واجباً فوريّاً .
( 2 ) هذا القيد لأجل أنّه لو لم ينحصر بهذا الفرد ، لربّما يقال : إنّ الواجب عليه كلّي البيع ، وعليه فلا يجب عليه إمضاءهذا الفرد منه ، إذ يمكنه تحصيل فرد آخر من البيع . أمّا إذاحصرنا أفراده بهذا ، فيتعيّن عليه البيع عندئذٍ .
( 3 ) أُنظر : مختلف الشيعة 6 : 368 ، والإيضاح 2 : 502 ، وجامع المقاصد 10 : 204 ، وغيرها .
( 4 ) البقرة : 181 .
( 5 ) الوسائل 27 : 136 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل .