الكرّ ، فينجس جميعه بمجرّد ملاقاته للنجس أو المتنجّس ، سواء كان الماء مطلقاً أم مضافاً .
2 - إذا كان ماءً كثيراً :
أي كان كرّاً فما فوق ، أو كان جارياً ، فلا ينجس بالملاقاة إلّامع تغيّر أحد أوصافه الثلاثة بالنجس ، وهي اللون والطعم والرائحة .
هذا إذا كان الماء مطلقاً . وأمّا إذا كان مضافاً فهو ينجس بمجرّد الملاقاة وإن كان أكراراً كثيرة .
3 - إذا كان مائعاً غير الماء :
إذا لاقى المائع غير الماء نجاسةً تنجّس كلُّه ، كالدّهن المائع ، والدّبس المائع ، والشيرج ، ونحوها .
4 - إذا كان الماء مختلف السطوح :
إذا كان الماء جارياً من الأعلى إلى الأسفل ، سواء كان قليلًا مثل ماء الإبريق ، أو كثيراً كماء الشلّال ونحوه ، فلا ينجس الأعلى منه بنجاسة الأسفل .
وإن كان عكس ذلك ، مثل ماء الفوّارة الذي يرتفع بقوّة ، فلا ينجس أسفله بتنجّس أعلاه .
كلّ ذلك لعدم صدق السراية عرفاً .
ثانياً - إذا كان الملاقي جامداً :
إذا كان الملاقي جامداً كالثوب ، والبدن ، والطين ، والدّهن الجامد ، ونحو ذلك ، ولاقاه النجس أو المتنجّس ، تنجّس موضع الملاقاة فقط ، ولا تسري النجاسة إلى سائر نقاطه ، وإن كانت فيه - أي الملاقي - رطوبة ، مثل الدّهن والطين والثوب المبلول ونحوها .
فالبطيخ والخيار والتّفاح ونحوها إذا تنجّس طرف منها - بعد تقشيرها - لا ينجس إلّاما لاقته النجاسة ، دون غيره « 1 » .
طرق ثبوت تنجّس الشيء :
ذكر الفقهاء طرقاً لثبوت نجاسة الشيء نذكرها إجمالًا ، وهي :
1 - العلم الوجداني :
أهمّ وسيلة لإثبات نجاسة الشيء هو العلم بملاقاته مع النجس أو المتنجّس ؛ لأنّ حجيّة العلم ذاتيّة ، وليس وراءه حجّة .
مضافاً إلى ما ورد عنهم عليهم السلام : « كلّ شيءٍ نظيف حتى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 2 » و « الماء كلّه طاهر حتّى يُعلم أنّه قذر » « 3 » ونحو ذلك ممّا جعل الوسيلة لإثبات النجاسة فيها العلم .
هامش
( 1 ) أُنظر ذلك كلّه في العروة الوثقى 1 : 161 - 162 / فصل في كيفيّة تنجيس المتنجّسات ، والمستمسك 1 : 466 - 470 ، والتنقيح ( الطهارة ) 2 : 196 - 202 ، وسائر التعليقات على العروة .
( 2 ) الوسائل 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 1 : 134 ، الباب الأوّل من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .