إتلافه أو سقوط قيمته أو تقليلها .
3 - حرمة الأكل والشرب :
إذا تنجّس المأكول أو المشروب ، فإن أمكن تطهيره فهو ، وإن لم يمكن ، فلا يجوز استعماله في الأكل والشرب . نعم يجوز إطعامه وسقيه للدواب .
4 - عدم جواز بيعه وشرائه :
لا تجوز المعاوضة على الأعيان المتنجّسة غير القابلة للطهارة ، إذا توقّفت الاستفادة من منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة .
نعم لو أمكن الاستفادة منها في غير ما تجب فيه الطهارة ، جازت المعاوضة عليه عند المتأخّرين ، مثل الاستفادة منها في إعلاف الحيوانات أو سقيها أو سقي النباتات ونحو ذلك .
وعن بعض المتقدّمين حرمة الانتفاع بالمتنجّس مطلقاً « 1 » .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك إجمالًا في عنوان « استصباح » .
كيفيّة تنجّس المتنجّسات :
يتنجّس الشيء بملاقاته لأحد الأعيان النجسة أو المتنجّسة بشرطين :
الأوّل - أن يكون المتلاقيان أو أحدهما مرطوباً ، لكي تسري النجاسة من النجس إلى الطاهر ، فلذلك لو كانا جافّين لم تسْرِ النجاسة من العين النجسة إلى ملاقيها ، كما لو لامس يده أو ثوبه اليابسة للكلب ، فلا يجب غسل الثوب أو اليد .
نعم يستثنى من ذلك ميّت الإنسان ، حيث يجب على مَن مسّه بعد برده أن يغتسل غُسل المس ، أمّا قبله فلا ، وإن كان الأحوط غسل اليد ، للخلاف في وجوب غسل ما مسّه مطلقاً مع الرطوبة وعدمها وكذا ميتة غيره من سائر الحيوانات « 2 » ، وسوف يأتي الكلام عنه في عنوان « ميتة » إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني - أن تكون الرطوبة مسرية بحيث تسري النجاسة من النجس إلى الطاهر ، وعليه فلو كانت الرطوبة غير مسرية - كالندى - فلا ينجس الملاقي « 3 » .
حالات ملاقاة النجاسة وصورها :
أوّلًا - إذا كان الملاقي مائعاً :
وفيه صور :
1 - إذا كان الملاقي ماءً قليلًا :
إذا كان الملاقي للنجاسة ماءً قليلًا ، أي دون
هامش
( 1 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 4 : 26 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 43 ، وشروحه وكتاب الطهارة ( له أيضاً ) 1 : 275 ، والمستمسك 1 : 522 ، والتنقيح ( الطهارة ) 2 : 328 - 329 .
( 2 ) أُنظر المستمسك 1 : 334 .
( 3 ) ومن هذا القبيل ما لو كانت الرطوبة غير قابلة للإسراء ، مثل الزئبق الذي هو مائع لكن رطوبته غير قابلة للإسراء .