اصطلاحاً :
استعمل الشارعُ النَّجِسَ في قذارات خاصّة ، كالبول والغائط ، والدّم ، والميتة ونحوها من الأشياء التي اعتبرها نجسة ، وقد يعبّر عنها بالأعيان النجسة .
والتنجيس : إصابة أحد هذه الأعيان - أو ما لاقاها - بغيرها من الأشياء الطاهرة مع الرطوبة المسرية ، وصيرورتها قذرة ونجسة بذلك .
والتنجّس قبول الشيءِ الطاهرِ النجاسةَ بالملاقاة ونحوه مع الأعيان النجسة .
وقد يراد بالتنجيس الحكم بنجاسة شيء ، كحكمهم بتنجيس الكفّار .
الأحكام :
تترتّب على التنجيس الأحكام التالية :
الحكم التكليفي للتنجيس :
الأصل الأوّلي للتنجيس أن يكون مبغوضاً للشارع ، ولكن هناك موارد تشتدّ المبغوضيّة فيه إلى حدّ الحرمة .
موارد يحرم تنجيسها :
هناك موارد يحرم تنجيسها وتجب إزالة النجاسة عنها تقدّم الكلام عنها في عنوان « إزالة » ، وهي :
1 - المسجد وآلاته ، مثل أبوابه وشبابيكه ، وألحق بعضهم به فُرُشه .
2 - الضرائح المقدّسة للأئمّة عليهم السلام .
3 - المصحف الكريم .
4 - كلّ ما عُلم من الشرع وجوب تعظيمه وحرمة إهانته ، من قبيل : التربة الحسينيّة ، وكتب الحديث ، والفقه ، والتفسير ، ونحوها من المحترمات .
5 - مال الغير ، مثل مائه وشرابه وفراشه ومصحفه ونحو ذلك ؛ خاصّة إذا كان موجباً لسقوطه عن حدّ الانتفاع أو الماليّة ، بل هو موجب للضمان في هذه الصورة ، كما سيأتي .
6 - ثوب المصلّي وبدنه ومسجد جبهته حال الصلاة لاستلزم تطهيره قطع الصلاة ، وهو محرّم .
ما يترتّب على التنجيس ( آثار التنجيس ) :
تترتّب على التنجيس الآثار التالية :
1 - وجوب الإزالة :
إذا تنجّس المسجد أو آلاته ، أو المصحف ، أو الضرائح المقدّسة . أو سائر المحترمات فتجب إزالة النجاسة عنها .
وكذا بدن المصلّي وثيابه ومسجد جبهته .
2 - الضمان :
إذا نجّس الإنسان مال غيره ، بحيث أخرجه من حيّز الانتفاع شرعاً أو سبّب نقصان قيمته ، فيضمنه ، كما لو نجّس مأكوله أو مشروبه ، ولم يمكن تطهيره ، أو نجّس مصحف الغير واستلزم تطهيره