الأحكام :
- من شرائط صحّة الدعوى وسماعها إجمالًا عدم كونها متناقضة بالمعنى الثاني ، كما إذا ادّعى أنّ فلاناً قتل زيداً بانفراده ، ثمّ ادّعى أنّ عمرواً قتل زيداً بانفراده أو بالاشتراك مع الأوّل .
قال العلّامة في القواعد ضمن عدّ شروط سماع الدعوى : « الخامس : عدم تناقض الدّعوى ، فلو ادّعى على شخصٍ تفرّده بالقتل ، ثمّ ادّعى على غيره الشركة لم تسمع ، سواء أبرأ الأوّل أو شرّكه ؛ لأ نّه أكذب نفسه في الثاني بالدّعوى أوّلًا . فلو صدّقه المدّعى عليه ثانياً ، فالأقرب جواز المؤاخذة » « 1 » .
- ولو تناقضت الشهادة مع الدّعوى ، لم تسمع الشهادة ولا الدّعوى ، كما إذا ادّعى المدّعي أنّه ورث الدار من أبيه وشهد الشاهدان على أنّه اشتراها من زيد ، فلا يثبت كونها إرثاً .
وهل يثبت بهذه الشهادة أصل الملك وإن لم يثبت السبب ؟
قيل : لا « 2 » ، وقيل : نعم « 3 » .
- ولو تناقضت الشهادتان - البيّنتان - سقطتا ، كما لو شهدت إحدى البيّنتين على أنّ زيداً اشترى الدار من عمرو في تاريخ معيّن ، وشهدت بيّنة أُخرى على أنّ زيداً مات قبل ذلك التاريخ بعينه « 4 » .
- ولو تناقض الإقرار لم يصحّ ، كما لو قال :
« له في مالي ألف » لم يقبل ، للتناقض بين ظهور إضافته إليه المقتضية له ملكاً حال الإقرار ، وبين كونه ملكاً سابقاً للغير متّصلًا إلى حين الإقرار ، ومن المعلوم عدم كون الشيء الواحد مملوكاً لشخصين في زمانٍ واحدٍ « 5 » ، كما تقدّم في عنوان « إقرار » .
تنجيز
راجع : « بيع / اشتراط التنجيز في العقد » ، و « تعليق » ، والملحق الأُصولي : « استصحاب / الاستصحاب التعليقي » ، و « حكم » و « واجب » .
تنجيس
لغة :
مصدر نجّس ، يقال : نجَّس الشيءَ ينجِّسه ، أي جعله نَجِساً . والنَّجِس هوالقَذِر ، وضدّ الطاهر « 6 »
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 611 ، وانظر : الإرشاد 2 : 214 ، ومجمع الفائدة 14 : 156 ، وكشف اللثام 10 : 350 ، والجواهر 42 : 201 ، وغيرها .
( 2 ) أُنظر : القواعد 3 : 491 ، والإرشاد 2 : 154 ، ومجمع الفائدة 12 : 278 ، وكشف اللثام 10 : 263 .
( 3 ) أُنظر : التحرير 5 : 190 .
( 4 ) أُنظر : الدروس 2 : 108 ، والمسالك 14 : 141 ، وكشف اللثام 10 : 226 ، والجواهر 40 : 506 - 507 ، و 514 .
( 5 ) أُنظر الجواهر 35 : 76 .
( 6 ) أُنظر : كتاب ترتيب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « نجس » .