ومال المحقّق الثاني إلى الوجوب ، فقال :
« ويمكن أن يقال : في ذلك حقٌّ للمرأة ؛ لأنّه إذا رآها على غير حال الاستعداد لم يؤمن بنفرة [ ته ] منها ، فيكون مضرّاً بحالها » .
ثمّ قال ردّاً على الشيخ : « والتحديد بالحاجة ، لا بثلاثة أيّام » « 1 » .
والوجوب هو الظاهر من صاحب كشف اللثام « 2 » .
القول الثاني :
عدم وجوب الإمهال ، ذهب إليه العلّامة في التحرير « 3 » ، ومال إليه صاحب الجواهر « 4 » .
استمهالها لتهيئة الجهاز :
إذا استمهلت الزوجة الزوج لكي تهيّء جهازها ، فقد ادّعي الإجماع « 5 » على عدم وجوب إجابتها ؛ لعدم مانعيّة ذلك من الاستمتاع بها .
ومن هذا القبيل ما لو كانت حائضاً ، فإنّه يمكن الاستمتاع بها بغير الوطء .
استمهال المريضة :
إذا كانت الزوجة مريضة غير قابلة للاستمتاع بالوطء ، فقد اختلفت التعابير بالنسبة إليها ، فقد قيل : وجب الإمهال « 6 » ، وقيل : لا يجب على الزوج تسليم المهر « 7 » ، ولعلّ مردّهما إلى أمرٍ واحدٍ إذا قلنا : إنّ المهر والبضع عوضان ، فيجب فيهما التقابض .
نعم ، لو أقدم على العقد عليها وهي مريضة ، فقد قيل : إنّ إقدامه على العقد عليها مع علمه بكونها مريضة ، دليل على رضائه بدفع المهر وهي على هذه الحال « 8 » .
استمهال الصغيرة :
إذا كانت الزوجة صغيرة غير قابلة للوطء ، فالكلام يقع في جهتين :
الجهة الأُولى - من حيث الإمهال :
والظاهر أنّه لا إشكال في وجوب الإمهال إذا لم تكن قابلة للاستمتاع بها من غير جهة الوطء .
وأمّا إذا كانت قابلة للاستمتاع بها بغير الوطء ، فقد نصّ الشيخ في المبسوط « 9 » ، والعلّامة في التحرير « 10 » ، بوجوب الإمهال أيضاً ؛ لأنّه لا يؤمن من الزوج أن تغلبه الشهوة فيطأها فيفتضّها
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 362 . أقول : ما قاله وجيه .
( 2 ) أُنظر كشف اللثام 7 : 412
( 3 ) أُنظر التحرير 3 : 557 .
( 4 ) أُنظر الجواهر 31 : 47 .
( 5 ) أُنظر دعوى الإجماع في جامع المقاصد 13 : 362 ، وانظر : كشف اللثام 7 : 412 ، والجواهر 31 : 47 .
( 6 ) أُنظر : القواعد 3 : 75 ، وجامع المقاصد 13 : 363 ، وكشف اللثام 7 : 412 .
( 7 ) أُنظر : المسالك 8 : 195 ، والجواهر 31 : 45 .
( 8 ) أُنظر : الجواهر 31 : 45 ، والمسالك 8 : 196 .
( 9 ) أُنظر المبسوط 4 : 315 .
( 10 ) أُنظر التحرير 3 : 557 .