خذ منها بقدر ما تخلفك ، إن كان نصف شهر فالنصف ، وإن كان ثلثاً فالثلث » « 1 » .
الموارد التي يحرم فيها التمكين :
كلّ مورد يحرم فيه الوطءُ يحرم التمكين فيه ، وهذا له أقسام :
1 - إذا كان الوطءُ محرّماً على الزوجين معاً ، كما إذا كانا صائمين في نهار شهر رمضان ، أو كانا مُحرِمين ، أو كانت حائضاً فإنّ وطء الحائض محرّم على الزوج ، وتمكين الزوجة له محرّم بنفسه أيضاً ، لا من باب حرمة الإعانة على الاثم .
2 - إذا كان الوطء محرّماً على الزوج ، كما إذا كان مُحرِماً ، ولم تكن الزوجة كذلك ، أو كان صائماً في نهار شهر رمضان ، وكانت هي معذورة .
3 - إذا كان الوطء محرّماً على الزوجة ، كما إذا كانت مُحرِمة أو صائمة في نهار شهر رمضان .
فالوطءُ في القسم الأوّل محرّمٌ على الزوجين معاً ، والتمكين منه - أي الوطء - محرّم أيضاً ، بلا فرق بين الزوجين « 2 » .
وأمّا في الثاني ، فالوطء محرّم على الزوج فتمكين نفسه للزوجة محرّم عليه وإن لم يُرد هو الوطء ، وأمّا تمكين الزوجة له ، فحرمته مبنيّة على حرمة الإعانة على الإثم « 3 » .
وفي الثالث يكون الوطء محرّماً على الزوجة ، فتمكين نفسها للزوج محرّم عليها ؛ لأنّه يؤدّي إلى إفساد العمل الواجب عليها ، وهو الإحرام أو الصوم « 4 » .
آثار التمكين :
تترتّب على التمكين آثار نشير إليها فيما يلي :
1 - النفقة :
هناك خلاف بين الفقهاء في أنّ وجوب الإنفاق على الزوجة الدائمة مترتّب على العقد ، أو على التمكين الكامل ، أو عليهما ، أو غير ذلك ، ذكرنا الأقوال في المسألة ، وقلنا : إنّ المشهور هو أنّ النفقة إنّما تجب بالتمكين الكامل الناشئ من العقد .
راجع تفصيل ذلك كلِّه في عنوان « إنفاق » .
2 - القَسْم :
القَسْم بين الزوجات الدائميّات ، هو قسمة
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 61 ، الباب 27 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .
( 2 ) أُنظر : التحرير 4 : 121 ، ومستند الشيعة 2 : 482 ، و 11 : 357 ، والجواهر 3 : 225 ، و 18 : 297 ، والعروة الوثقى 1 : 573 / أحكام الحائض ، السابع ، والمستمسك 3 : 318 ، ومستند العروة ( الطهارة ) 6 : 442 .
( 3 ) أُنظر المسالك 10 : 148 .
( 4 ) أُنظر : الدروس 1 : 404 ، واللّمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 2 : 257 ، والحدائق 17 : 265 ، والجواهر 18 : 317 ، وتحرير الوسيلة 1 : 388 ، القول فيما يجب بعد أعمال منى ، المسألة 7 .