ويسقطها عن قابلية الاستمتاع بالوطء .
وقال الإصفهاني : لو أُمن منه ذلك لم يجب عليه الإمهال « 1 » .
الجهة الثانية - من حيث تسليم المهر :
إذا كانت صغيرة غير قابلة للوطء والاستمتاع ، فقد تقدّم : أنّه يجب إمهالها ، والسؤال هنا هو : هل على الزوج عندئذٍ تسليم المهر لو طلبه الولي أم لا ؟
قال الشهيد في المسالك : « فيه وجهان :
- من تعذّر التقابض من الجانبين ؛ لعدم إمكان الاستمتاع ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط « 2 » .
- ومن أنّ الصداق حقٌّ ثابت ، وقد طلبه المستحقّ ، فوجب دفعه إليه ، وعدم قبض مقابله من العوض ، قد أقدم الزوج عليه حيث عقد عليها كذلك ، وأوجب على نفسه المال في الحال ، كالعكس لو كان المهر مؤجّلًا ، وهذا هو الأقوى » « 3 » .
واختاره بعض الفقهاء « 4 » .
حكم الامتناع من التمكين مع دفع المهر لها :
إذا دفع الزوج المهر الكامل للزوجة ، ولكنّها امتنعت من التمكين الكامل ، فيجري عليها أحكام الناشزة « 5 » ، ويجبرها الحاكم على التمكين إن لم يكن لها عذر « 6 » .
عدم سقوط المهر مع الامتناع عن التمكين :
لو امتنعت من التمكين حتى ماتت لم يسقط مهرها « 7 » ؛ لأنّ المهر ثبت بالعقد ، وإنّما يثبت بالتمكين النفقة والقَسم .
التمكين في عقد المتعة :
يجب على الزوجة المستمتع بها أن تمكّن نفسها من زوجها في تمام المدّة التي بني العقد عليها . فإذا أخلّت ببعض المدّة ، فللزوج أن يحطّ بنسبته من المهر ، فإذا كانت المدّة التي أخلّت بها ثلث كلّ المدّة ، فله أن يُنقص من المهر الكامل ثلثه وهكذا « 8 » .
وقد دلّت عليه نصوص عديدة ، منها رواية عمر بن حنظلة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قلت له :
أتزوّج المرأة شهراً ، فأحبس عنها شيئاً ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) أُنظر كشف اللثام 7 : 412 .
( 2 ) أُنظر المبسوط 4 : 316 ، واختاره أبو الصلاح الحلبي أيضاًفي الكافي في الفقه : 294 .
( 3 ) المسالك 8 : 196 .
( 4 ) أُنظر : كفاية الأحكام 2 : 220 ، والجواهر 31 : 45 .
( 5 ) أُنظر التحرير 3 : 557 .
( 6 ) أُنظر : القواعد 3 : 75 ، وجامع المقاصد 13 : 359 و 361 ، وكشف اللثام 7 : 412 .
( 7 ) أُنظر : كشف اللثام 7 : 408 ، والجواهر 31 : 39 ، وكتاب النكاح ( للشيخ الأنصاري ) : 214 .
( 8 ) أُنظر الجواهر 30 : 167 .