تمكين
لغة :
مصدر مكّن ، تقول : مكّنتُه ومكّنتُ له : جعلته قادراً على الشيء ، وكذا أمكنته منه « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء التمكين بهذا المعنى في عدّة موارد ولو على نحو المجاز في بعضها ، من قبيل :
1 - تمكين الزوجة من زوجها بأن تجعله قادراً على الاستمتاع منها في أيِّ زمان ومكان شاء .
وسنذكر التعاريف المختلفة لذلك عند بيان حقيقته .
2 - التمكين من العين المبيعة للمشتري والمستأجرة للمستأجر . ومعناه جعل المشتري قادراً على تسلّم المبيع ، والمستأجر قادراً على تسلّم العين المستأجرة والانتفاع بها .
3 - تمكين الشيء من الشيء ، بمعنى عدم منعه منه ، كتمكين الغبار من الحلق ، وتمكين المرأة من نفسها للفجور بها ، ونحو ذلك .
4 - التمكين في الصلاة بمعنى الاستقرار والطمأنينة فيها .
5 - التمكين من الركبتين ، أي امتلاء الكفّين منهما في الركوع .
ونحو هذه الموارد .
الأحكام :
يكون بحثنا في موردين :
1 - تمكين الزوجة من الزوج .
2 - التمكين في سائر الموارد .
أوّلًا - تمكين الزوجة من الزوج
حقيقة التمكين :
التمكين في الزوجيّة هو : أن تخلّي الزوجة بين نفسها وبين الزوج قولًا وفعلًا في كلّ زمان ومكان يسوغ فيه الاستمتاع .
وعليه فلو بذلت نفسها للزوج في زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان مع صلاحيّتهما للاستمتاع ، فلا يعدّ تمكيناً ولا تترتّب عليه آثار التمكين الكامل « 2 » .
هل يجب إظهار التمكين باللفظ :
اختلف الفقهاء في كفاية التمكين العملي على قولين :
القول الأوّل :
عدم الاكتفاء به ، بل يحتاج إلى اللّفظ ، قال
هامش
( 1 ) أُنظر : معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « مكن » .
( 2 ) الروضة البهيّة 5 : 465 ، وانظر : المبسوط 6 : 11 ، والشرائع 2 : 568 ، وغيرهما .