الخوئي : إذا أمكن المريض أن يكلّف غير الجنس عند لزوم المسّ ، كأن يستعين للّمس بحائلٍ يلبسه فذاك ، وإلّا فإن كانت هناك ضرورة تدعو فلا بأس ، وإلّا فلا يجوز ، وكذا في الاحتياج إلى النظر إذا كانت هناك ضرورة .
التبريزي : في مقام المداواة لا بأس بكلّ ذلك إذا لم يوجد ممرّض ، أو كانت الممرّضة أرفق بالمريض من الممرّض ، ولكن على الممرّض أو الممرّضة أن تمسّ عورة المريض بالحائل ، كما أنّ على الممرّضة مسّ سائر جسد المريض أيضاً بالحائل ، كما في المسّ بالكفّ » « 1 » .
هل يجوز أخذ الأُجرة على التمريض ؟
تقدّم أنَّ أصل التمريض مستحبّ ، وقد يصل إلى حدّ الوجوب ، والوجوب هنا وجوب كفائي توصّلي . فإذا كان مستحبّاً ، فيدخل في مسألة أخذ الأُجرة على المستحبّات .
وأمّا إذا كان واجباً فيدخل في مسألة أخذ الأُجرة على الواجبات .
وقد تقدّم الكلام عنهما في موارد عديدة وكان أصلها في عنوان « إجارة / أخذ الأُجرة على الواجبات » .
ولمّا كان التمريض نوعاً من التداوي فهو يكون مشمولًا لأحكامه أيضاً .
راجع : تداوي .
التمريض عذر شرعيّ :
هناك موارد عديدة لا يلزم المبادرة فيها إلى عمل مع لزومه ، أو يجوز رفع اليد عن عملٍ أو حالةٍ يجب الاستدامة فيه ، أو عدم وجوب الإسراع إلى عملٍ ونحو ذلك بسبب التمريض ، فيكون الممرّض معذوراً .
والخلاصة يعتبر التمريض عذراً شرعيّاً في موارد ، منها :
1 - عدم حضور الجمعة :
فإذا كان من تجب عليه الجمعة مشغولًا بتمريض مريض ، فيسقط عنه وجوب الحضور ، أو وجوب الإسراع إليها على القول بهما « 2 » .
2 - جواز الخروج من الاعتكاف :
يجوز لمن يريد تمريض شخص مريض أن يخرج من المسجد ، لكن يجب الإسراع في الرجوع إليه « 3 » ، كما تقدّم في عنوان « اعتكاف » .
3 - جواز ترك الجماعة :
من الأعذار العامّة التي يجوز ترك الجماعة لها هو التمريض « 4 »
هامش
( 1 ) صراط النجاة 2 : 308 - 309 / مسائل في الطب ، السؤال 968 .
( 2 ) أُنظر : التذكرة 4 : 88 ، والمنتهى 5 : 380 ، والنهاية 2 : 43 ، والمسالك 1 : 241 .
( 3 ) أُنظر الدروس 1 : 300 .
( 4 ) أُنظر الذكرى 4 : 380 .