- وكذا العكس - وإن استلزم النظر إلى العورة ولمسها ؛ لحلّية ذلك لهما .
أمّا غيرها ، فإن كان المريض طفلًا غير مميّز ، فيجوز النظر واللمس ؛ لما دلّ على جواز تغسيل الرجل بنت خمس سنين ، وتغسيل المرأة ابن خمس سنين « 1 » .
وأمّا إذا كان مميّزاً ، فلا يجوز النظر إلى عورته ولمسها ، نعم يجوز ذلك بالنسبة إلى غير العورة إجمالًا « 2 » .
وكذا إذا كان بالغاً فلا يجوز النظر إلى عورته ولمسها .
وأمّا غير العورة فيجوز النظر إليه ولمسه .
ولبعض الفقهاء تحفّظات بالنسبة إلى المقدار الذي يجوز للمحرَم أن ينظر إليه من النساء المحرمات له . راجع عنوان « استتار » .
الثانية - أن لا يكون الممرّض محرماً للمريض :
كما هو الغالب في الممرّضات المتواجدات في المستشفيات .
وهنا تارةً لا يحتاج التمريض إلى لمس المريض ، وأُخرى يحتاج إليه :
1 - إذا لم يكن التمريض محتاجاً إلى اللّمس :
كما لو اقتصر الممرّض على إعطائه وجبات الطعام والدواء وتنظيم نومه ونحو ذلك ، فهنا لا إشكال فيه أيضاً .
2 - إذا كان التمريض محتاجاً إلى النظر واللّمس :
المعروف بين الفقهاء هو عدم جواز التمريض عندئذٍ ، إلّاعند الحاجة الماسّة والاضطرار .
وقد ذكرنا بعض الاستفتاءات في هذا المجال عند الكلام عن « التلقيح الصناعي » في عنوان « تلقيح » .
وإليك بعض الاستفتاءات الأُخر :
جاء في صراط النجاة :
« سؤال : يتعرّض المؤمنون أثناء العلاج في المستشفى إلى معاملة الممرّضات النساء ، فالممرّضة تعدّ النبض وتقيس ضغط الدم ، فلابدّ من ملامستها للمرضى الرجال :
أ - فهل يجب على الرجل المريض رفض لمس الممرّضة لجسده ؟
ب - إذا تعسّر وجود الممرّض الذكر ، فما هو واجب المريض شرعاً ؟
ج - وإذا كان التمريض يشمل عورة الرجل كتغميد جرح فيها مثلًا ، مع عدم وجود الممرّض الذكر ، فهل تجوز حينئذٍ المباشرة ؟
د - وما هو حكم المريضة في الصور السابقة إذا لم تتيسّر الممرّضة الأُنثى لها ؟
هامش
( 1 ) أُنظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 425 .
( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم .