لكي تتعلّق به الزكاة ، هو بلوغ الصافي منها ما يعادل ثمانمئة وسبعة وأربعين كيلواً تقريباً « 1 » .
ويخرج منه العشر إن سقي بالمطر ونحوه ممّا لا يحتاج إلى آلة . ونصف العشر لو احتاج إليها « 2 » .
وسوف يأتي تفصيل هذه الأُمور كلِّها في عنوان « زكاة » إن شاء اللَّه تعالى .
إعطاء التمر في زكاة الفطرة :
قال المحقّق الحلّي بعد بيان ما يخرج منه لزكاة الفطر : « والأفضل إخراج التمر ، ثمّ الزبيب ، ويليه أن يُخرج كلُّ إنسان ما يغلب على قوته » « 3 » .
وعلّق عليه صاحب المدارك بقوله :
« اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخان « 4 » ، وابنا بابويه « 5 » ، وابن أبي عقيل « 6 » : إنّ أفضل ما يخرج التمر . قال الشيخ « 7 » : ثمّ الزبيب . وقال ابن البرّاج « 8 » : التمر والزبيب هو أفضل ما يخرج في الفطرة . وقال الشيخ في الخلاف « 9 » : المستحبّ ما يغلب على قوت البلد . واستحسنه في المعتبر « 10 » ، وقال سلّار « 11 » : الأفضل الأرفع قيمة .
والمعتمد : الأوّل » « 12 » .
ثمّ استدلّ برواياتٍ ، منها :
- صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « التمر في الفطرة أفضل من غيره ؛ لأ نّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » « 13 » .
ثمّ علّق على الرواية بقوله : « وهذا التعليل يقتضي مساواة الزبيب له في ذلك » « 14 » .
بيع الرطب بالتمر :
لا إشكال في جواز بيع الرطب بالرطب
هامش
( 1 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 305 / زكاةالغلّات ، المسألة 1115 .
( 2 ) أُنظر : الشرائع 1 : 154 ، والمنتهى 8 : 197 ، وفيه : عليه فقهاء الإسلام ، والتذكرة 5 : 149 - 150 ، وفيه : « لاخلاف في ذلك بين العلماء » ، والمدارك 5 : 146 ، والحدائق 12 : 122 ، والمستمسك 9 : 147 ، وتحرير الوسيلة 1 : 285 / المطلب الثالث .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 174 .
( 4 ) أُنظر : المقنعة : 251 ، والمبسوط 1 : 242 ، والنهاية : 190 .
( 5 ) أُنظر : من لا يحضره الفقيه 2 : 180 ، كتاب الصوم ، الحديث 2074 - 2075 ، والمقنع : 66 ، وحكاه عن الصدوق والدِ العلّامةُ في المختلف 3 : 285 .
( 6 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 3 : 285 .
( 7 ) أُنظر النهاية : 190 .
( 8 ) أُنظر المهذّب 1 : 175 .
( 9 ) أُنظر الخلاف 2 : 150 .
( 10 ) أُنظر المعتبر : 288 .
( 11 ) أُنظر المراسم : 135 .
( 12 ) المدارك 5 : 337 - 338 .
( 13 ) الوسائل 9 : 351 ، الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 .
( 14 ) المدارك 5 : 338 .