الأحكام :
يختلف حكم التمارض باختلاف موارده ونيّة فاعله وقصده :
- فإن لم يقصد وراءه أمراً آخر ، بل كان عادته ذلك ، مثلًا ، فإنّه مكروه ، للنهي عنه ، المحمول على الكراهة « 1 » .
- وإن قصد منه دفع الشرّ عن نفسه ، أو عدم طلب الظالم منه أن يظلم الناس أو شخصاً معيّناً ، فيكون مطلوباً ، وقد يصل إلى حدّ الوجوب ، فهو تابع لمقدار ما يطلب منه من الظلم ونوعه .
- وإن كان هدفه منه الفرار عن المسؤوليّة الواجبة كحضور الجهاد أو الدفاع أو إتيان واجب آخر يريد الامتناع منه فيتمارض ، فهو مذموم ، وقد يصل إلى حدّ الحرمة إن قصد به ترك الواجب .
وكذا لو كان هدفه جلب المنفعة ، كما إذا تمارض ليكسب معونة ومساعدة من شخصٍ أو مؤسّسة .
وقد يدخل التمارض - خاصّةً الأخير - في عنوان التدليس ، فيشمله حكمه أيضاً .
تمتّع
لغة :
الانتفاع ، تقول : تمتّعت بكذا واستمتعت به ، بمعنىً ، والاسم : المُتعة .
والمتاع : ما تمتّعت وانتفعت به « 2 » .
اصطلاحاً :
استعمل على لسان الفقهاء في موردين ، وهما :
1 - الحجّ :
فإنّهم قسّموا الحجّ إلى ثلاثة أقسام : حجّ التمتّع ، وحجّ الإفراد ، وحجّ القِران .
والمقصود من التمتّع أن يحرم للعمرة من إحدى المواقيت ، ثمّ يدخل مكّة ، فيطوف بالبيت سبعاً ، ويصلّي ركعتيه ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يقصّر ، وبذلك يُحِلّ من إحرامه .
ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة « 3 » .
والفاصلة التي يُحلّ فيها من إحرام العمرة ، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ يتمتّع فيها ، فيأتي بما كان محرّماً عليه حال الإحرام .
وقد تقدّم الكلام عنه وعن قسيميه : الإفراد والقِران إجمالًا ، في عنوان « إفراد » ، وسوف يأتي تفصيله في عنوان « حجّ » إن شاء اللَّه تعالى .
2 - النكاح :
قسّموا النكاح باعتبار مدّته إلى دائم
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 450 ، الباب 33 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
( 2 ) أُنظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « متع » .
( 3 ) أُنظر شرائع الإسلام 1 : 236 - 237 .