الأجنبيّة ، ففيه إشكال » « 1 » .
ولم يذكر الإمام الخميني الحكم التكليفي لهذا الفرض ، نعم يستفاد من بعض كلامه الحكم الوضعي كما سيأتي .
وقال بالحرمة بعض آخر من الفقهاء « 2 » .
القول الثاني - الجواز :
ذهب إليه بعض الفقهاء أيضاً « 3 » ، ولكن قيّدوه بأن تكون الأجنبيّة خليّة من الزوج .
ثانياً - من حيث إلحاق الولد :
لاخلاف - كما يبدو - في أنّ الولد ينسب إلى صاحب النطفة من قبل الأب بعد إحراز تخصيب بويضة الزوجة بمائه .
نعم ، وقع الخلاف في انتسابه إلى الأُمّ ، من جهة الخلاف في تعيين الأُمّ هل هي صاحبة البويضة أو صاحبة الرحم ؟
وعلى أيّة حال ، فالأقوال التي عثرت عليها هي :
- إنّه منتسب إلى صاحبة الرحم ؛ لأنَّها الأُمّ بحسب الاصطلاح القرآني ، ولا ربط له بصاحبة البويضة « 4 » .
- إنّه منتسب إلى صاحبة البويضة ؛ لأنّها منشأ تكوين الجنين مع نطفة الرجل ، ولا ربط له بصاحبة الرحم « 5 » .
- إنّه منتسب إلى ذات البويضة ، وأمّا صاحبة الرحم ، فهي بمنزلة الأُمّ الرضاعيّة ؛ لاشتداد عظم المولود ولحمه من دمها ، كما في الولد الرضاعي « 6 » .
- إنّ إلحاقه بذات البويضة له وجه وجيه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى صاحبة الرحم « 7 » .
- إنّه لابدّ من إجراء أحكام الأُمّ على كليهما من باب العلم الإجمالي بأنّ واحدة منهما هي الأُمّ « 8 »
هامش
( 1 ) صراط النجاة 2 : 318 / مسائل في الحمل و . . . السؤال 1003 ، وانظر السؤال 1031 . ويظهر من شيخنا التبريزي موافقته له .
( 2 ) كالشيخ الفاضل اللنكراني في جامع المسائل : 603 ، السؤال 2109 .
( 3 ) كالشيخ مكارم الشيرازي في الاستفتاءات الجديدة : 463 - 464 ، السؤال 1529 ، وشيخنا السبحاني في بعض الاستفتاءات منه ، والتي قدّمه لنا ، والشيخ صافي گلبايگاني في استفتاء منه .
( 4 ) وهو قول السيّد الخوئي ومَن حذا حذوه القائلين بأنّ الأُم هي الوالدة . أُنظر صراط النجاة 2 : 319 ، السؤال 1003 .
( 5 ) وهو قول الشيخ صافي الگلبايگاني ، وقد شاهدته في استفتاء منه .
( 6 ) وهو قول الشيخ مكارم الشيرازي في الاستفتاءات الجديدة 1 : 464 ، السؤال 1530 .
( 7 ) وهو قول السيّد السيستاني في منهاج الصالحين 1 : 462 / مستحدثات المسائل ، التلقيح الصناعي ، المسألة 68 ، وشيخنا السبحاني في بعض الاستفتاءات منه .
( 8 ) وهو قول الشيخ الأراكي في الاستفتاءات : 250 - 251 ، المسائل الطبّية ، السؤال 11 .