- كما قيل « 1 » - اختصاص الأحكام المتقدّمة من الحرمة والبطلان أو الكراهة بصورة العمد وعدم الضرورة من تقيّة ونحوها . أمّا في صورة السهو فلا يترتّب حكم من الأحكام السابقة ، وكذا في مورد التقيّة .
هل تبطل الصلاة لو خالف التقيّة ؟
إذا خالف المصلّي وظيفته الفعليّة ، فأسدل يديه فيما إذا كانت وظيفته التكفير لأجل التقيّة ، فهل تكون صلاته صحيحة أم لا ؟ فيه خلاف :
- ذهب جماعة ، منهم الشهيد الأوّل « 2 » إلى بطلان الصلاة عندئذٍ .
- وذهب جماعة ومنهم الشهيد الثاني « 3 » إلى عدمه ، وعلّله بأنَّ النهي إنّما هو عن وصف خارج عن الصلاة ، وعلّله المحقّق الأردبيلي « 4 » بأنّ التكفير ليس شرطاً للصلاة ولا جزءً لها حتى تبطل بتركه .
عدم الفرق بين أنحاء الوضع :
صرّح أغلب الفقهاء « 5 » بأ نّه لا فرق بين أنحاء الوضع ، بأن يضع الكفّ على الكفّ فوق السُرَّة أو تحتها ، وأن يضع الكفّ على الذراع والساعد . وأن يكون ذلك مع الحائل أو بدونه .
كما لا فرق بين وضع اليمنى على اليسرى أو بالعكس عند الشيخ الطوسي « 6 » وأغلب الفقهاء ، لكن استشكل فيه العلّامة فقال : « قال الشيخ في الخلاف : يحرم وضع الشمال على اليمين ، وعندي فيه تردّد ؛ إذ رواية محمّد بن مسلم تضمّنت العكس ، ورواية حريز تدلّ على المنع من التكفير ، وفي رواية محمّد بن مسلم : أنّ التكفير هو وضع اليمين على الشمال . . . » « 7 » .
وتردّد فيه المحقّق الثاني « 8 » أيضاً .
لكن يظهر من المحقّق الأردبيلي « 9 » حصر التكفير بوضع اليمين على الشمال كما هو المستفاد من رواية محمّد بن مسلم .
بل صرّح تلميذه صاحب المدارك « 10 » بلزوم
هامش
( 1 ) أُنظر : المستمسك 6 : 533 ، ومستند العروة 4 : 452 ، ونقلاه عن الجواهر 11 : 23 - 24 .
( 2 ) أُنظر : الذكرى 3 : 296 ، والغنائم 2 : 453 ، وكاشف الغطاءفي هامش العروة 3 : 6 - 7 .
( 3 ) أُنظر : روض الجنان 2 : 883 ، ومجمع الفائدة 3 : 52 ، والمدارك 3 : 461 ، ومستند الشيعة 7 : 19 ، والعروةالوثقى 3 : 6 - 7 / مبطلات الصلاة ، الثالث - التكفير ، وفيها : « بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة وإن كانتأقوى » ولم يخالفه إلّاالسيّد الحكيم فقال : « فيه تأمّل » والسيّد الشيرازي الذي قال : « بل البطلان هو الأقوى » .
( 4 ) أُنظر مجمع الفائدة 3 : 52 .
( 5 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش ( 6 ) من العمود الثاني في الصفحة 202 .
( 6 ) أُنظر الخلاف 1 : 321 ، المسألة 74 .
( 7 ) المنتهى 5 : 301 .
( 8 ) أُنظر جامع المقاصد 2 : 346 .
( 9 ) أُنظر مجمع الفائدة 3 : 51 .
( 10 ) أُنظر المدارك 3 : 461 .