« وأن يكبّر عقيب أربع صلوات ، أوّلها المغرب ليلة الفطر ، وآخرها صلاة العيد .
وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة ، أوّلها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى ، وفي الأمصار عقيب عشر ، يقول : " اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر - وفي الثالثة تردّد - لا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر ، والحمد للَّه على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا " . ويزيد في الأضحى : " ورزقنا من بهيمة الأنعام " » « 1 » .
قال صاحب المدارك بعد القسم الأوّل - صلاة الفطر - : « استحباب التكبير في الفطر عقيب هذه الفرائض الأربع مذهب أكثر الأصحاب .
وظاهر المرتضى رضي الله عنه في الانتصار « 2 » أنّه واجب ، وضمّ ابن بابويه « 3 » إلى هذه الصلوات الأربع صلاة الظهرين ، وابن الجنيد « 4 » النوافل أيضاً » « 5 » .
وقال بعد القسم الثاني من كلامه - صلاة الأضحى - : « المشهور بين الأصحاب أنّ ذلك على سبيل الاستحباب أيضاً ، وقال المرتضى « 6 » ، وابن الجنيد « 7 » ، والشيخ في الاستبصار « 8 » بالوجوب » « 9 » .
خامساً - التكبير أيّام التشريق :
يستحبّ ، أو يجب - على الخلاف المتقدّم - أن يذكر مَن كان بمنى التكبيرات المتقدّمة بعد خمس عشرة صلاة ، أوّلها الظهر يوم النحر « 10 » .
سادساً - التكبير في موارد متفرّقة أُخرى :
هناك موارد كثيرة أُخرى يسنّ فيها التكبير ، من قبيل :
- زيارات المعصومين عليهم السلام ، وخاصّة زيارة الجامعة التي تتقدّمها مئة تكبيرة .
- الشراء ، حيث يستحبّ التكبير والدعاء عنده ثلاثاً « 11 » ، كما تقدّم في آداب التجارة .
- قيام التكبيرة مقام الركعة في صلاة الخوف والمطاردة « 12 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 101 .
( 2 ) أُنظر الانتصار : 57 .
( 3 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 275 ، لكن الموجود فيالمقنع : 46 : « ومن السنّة التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر في عشر صلوات » .
( 4 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 275 .
( 5 ) المدارك 4 : 114 - 115 .
( 6 ) أُنظر الانتصار : 57 .
( 7 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 275 .
( 8 ) الاستبصار 2 : 299 .
( 9 ) المدارك 4 : 115 - 116 .
( 10 ) أُنظر الهامش 1 و 5 من العمود الأوّل من هذه الصفحة .
( 11 ) الوسائل 17 : 410 ، الباب 21 من أبواب التجارة ، الحديث الأوّل .
( 12 ) أُنظر الجواهر 14 : 180 - 184 .