وقال الشيخ الطوسي : « يجوز أن يهوي بالتكبير إلى الركوع » « 1 » ، وقال الشهيد بعد نقله عنه :
« وهو حقّ إلّاأنّ التكبير في القيام أفضل » « 2 » ولكن قال المحقّق الكركي - بعد نقل كلام الشيخ - : « إن أراد المساواة في الفضل ، فليس كذلك ، وإن أراد الإجزاء فهو حقّ ؛ لأنّ ذلك مستحبّ » « 3 » .
وقال السيّد اليزدي عند ذكر مستحبّات الركوع : « أحدها : التكبير له وهو قائم منتصب ، والأحوط عدم تركه ، كما أنّ الأحوط عدم قصد الخصوصيّة إذا كبّر حال الهوي ، أو مع عدم الاستقرار » « 4 » .
فالأحوط أن لا يقصد بالتكبيرة حال الهوي بأ نّها تكبير الركوع أو الانتقال ، بل يقصد بها مطلق الذكر .
ويبدو من المعلّقين عدم مخالفتهم له في ذلك .
ويستحبّ رفع اليدين إلى حذاء الأُذنين ، وهو قول معظم الأصحاب على ما قيل « 5 » ، لكن قال السيّد المرتضى بوجوبه « 6 » .
ثالثاً - التكبير للسجود وبعده :
محلّ هذا التكبير بعد الانتصاب من الركوع ، قال الشهيد في الذكرى :
- عند ذكر سنن السجود : « فمنها : التكبير له قائماً رافعاً يديه - كما مرّ - والهوي بعد إكماله ؛ لما روي من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمر به الباقرُ عليه السلام ، ووصفه حمّاد عن الصادق عليه السلام » « 7 » .
والكلام في كونه على الوجوب أو الاستحباب ، وجوازه حال الهوي وعدمه ، واستحباب رفع اليدين عنده ، ونحو ذلك كالكلام في تكبير الركوع .
ومحلّ التكبير بعد السجود ، هو بعدها قاعداً معتدلًا ، كما قال الشهيد أيضاً : « ومنها : استحباب التكبير للرفع من السجدة الأُولى قاعداً معتدلًا ، ثمّ التكبير للسجدة الثانية معتدلًا أيضاً ، ثمّ التكبير لها بعد رفعه واعتداله ، لما سبق في خبر حمّاد » « 8 » .
رابعاً - التكبير للقنوت :
قال صاحب الجواهر - عند ذكر سنن
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 347 ، المسألة 96 .
( 2 ) الذكرى 3 : 375 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 291 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 551 - 552 / الركوع ، المسألة 26 .
( 5 ) أُنظر المدارك 3 : 395 .
( 6 ) أُنظر الانتصار : 44 .
( 7 ) الذكرى 3 : 392 ، وانظر : المعتبر : 184 ، وفيه : « فهو فتوى الأصحاب » ، والمنتهى 5 : 155 ، وفيه : « عليه فتوى علمائنا » ، ومستند الشيعة 5 : 281 ، والجواهر 10 : 169 .
( 8 ) الذكرى 3 : 396 ، وانظر : المعتبر : 185 ، والمنتهى 5 : 166 ، والمدارك 3 : 410 ، والحدائق 8 : 290 ، ومستند الشيعة 5 : 282 ، وغيرها .