على من لا يقدر على التخلّص منها في جميع الوقت ، لا في بعضه ؛ لأنّ تلك الأوامر مطلقة « 1 » .
ويظهر من جملة من الفقهاء اختيار هذا التفصيل ، منهم :
- السيّد اليزدي حيث قال : « نعم لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقيّة وإراءتهم المسح على الخفّ مثلًا فالأحوط ، بل الأقوى ذلك » « 2 » .
ولم يعلّق عليه أغلب الفقهاء المعلّقين ، نعم قيّده الإمام الخميني بعدم العلم بانكشاف ذلك للمخالف وإلّا لم يجز ، وهو من القائلين بالقول الأوّل .
ونفى السيّد الشيرازي قوّته ، ويظهر منه الميل إلى القول الأوّل أيضاً .
- المحقّق الهمداني ، فإنّه قال : . . . وأمّا اعتبار عدم المندوحة بهذا المعنى ممّا لا خلاف فيه . . . « 3 » .
- السيّد الحكيم ، لأنّه قال : « الظاهر عدم مشروعيّتها إذا تأدّت التقيّة بفعل الواقع لأجل إيهام الحاضرين خلافه » « 4 » .
- السيّد البجنوردي ، فإنّه قال : « لو كان متمكّناً حال الاشتغال بإيجاد الواجب موافقاً لهم . . .
وإن كان لم يفعل كفعلهم بنحوٍ لا يكون منافياً للتقيّة . . . يجب عليه ذلك . . . » « 5 » .
مظانّ البحث :
يُبحث عن موضوع التقيّة غالباً عند الكلام عن المسح في الوضوء حيث ينجرّ الكلام إلى المسح على الخفّين ، وفي البحث عن التكتّف في الصلاة ونحوهما ممّا فيه للإماميّة خلاف مذهبي مع أهل السنّة .
ويبحث عنه المؤلّفون في القواعد الفقهيّة أيضاً .
تكاسل
لغة :
تعمّد الكسل ، وهو التثاقل والفتور عمّا لا ينبغي التثاقل عنه . يقال : رجل كسلان ، وامرأة كسلانة « 6 » .
اصطلاحاً :
المعنى اللغوي نفسه .
هامش
( 1 ) رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 85 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 373 / أفعال الوضوء ، المسألة 35 .
( 3 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 1 : 165 .
( 4 ) المستمسك 2 : 406 .
( 5 ) القواعد الفقهيّة 5 : 63 .
( 6 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب ) ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، وغيرها : « كَسَل » .