2 - بمعنى التعديل ، يقال : « فإن نسي الإمام قوّموه » « 1 » ، أي لو نسي جزءً أو شرطاً قابلًا للتدارك قوّموه ، بمعنى ذكّروه بتعديله .
ومنه : تقويم الحائط المائل ، أي تعديله .
ومنه أيضاً : تقويم أفعال النفس ، أي تعديلها « 2 » .
3 - الفهرس الدالّ على الأوقات والأزمنة النجوميّة .
ومورد البحث فعلًا إنّما هو المعنى الأوّل .
وأمّا سائر المعاني فإنّما يأتي البحث عنها في مواردها الأصليّة .
الأحكام :
الكلام في ذلك يكون في مراحل ثلاثة :
- في أنواع التقويم بحسب موارده .
- وفي شروط المقوّمين .
- وفي اختلاف المقوّمين .
- وفي نماذج من تطبيقات التقويم .
أوّلًا - الكلام في أنواع التقويم بحسب موارده :
ذكر السيّد المراغي أنواعاً خمسة من التقويم بحسب مواردها ، نشير إليها فيما يلي :
1 - تقويم المال المستقل :
المراد من المال المستقل هو الذي لم يرتبط بشيءٍ آخر ، كالدار والكتاب ، والسيّارة ، والدابّة ، ونحوها ، ويقابله غير المستقل كما سيأتي .
فإذا أراد شخص تقويم واحدٍ من هذه وأمثالها لأجل دفع قيمته بسبب الضمان ، أو لأجل معرفة قيمته لأن يبيعه ، أو لغير ذلك من الأسباب ، فهنا يلاحظ ذلك الشيء مستقلّاً مع ملاحظة جميع الخصوصيّات ، حتى الزمان والمكان ، ثمّ يقوّم الشيء .
وليس في ذلك مشكلة ، سوى مسألتين .
- إحداهما مسألة اختلاف المقوّمين . وهذا تكلّمنا عنه في عنوان « أرش » .
- ثانيهما مسألة اختلاف قيمة الشيء المغصوب في يوم غصبه وفي يوم تلفه وفي يوم دفع القيمة ، فهل يدفع قيمة يوم الغصب ، أو يوم التلف أو يوم الدفع ، أو أعلى القيم ؟ فيه أقوال .
وهذا لا يهمّنا فعلًا ؛ لأنّه مرتبط بالضمان ، لا بالتقويم .
2 - تقويم بعض المال المركّب :
تقويم بعض المال المركّب فيه حالتان :
الحالة الأُولى - أن لا تكون للهيئة التركيبيّة أثر في القيمة :
كما إذا باع شيئين صفقة واحدة وبعقدٍ واحدٍ ، ثمّ تلف أحدهما عنده قبل تسليمه إلى المشتري ،
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 287 ، ومن هذاالقبيل : تقويم القراءة بمعنى تعديلها وتصحيحها . أُنظرالبيان : 288 .
( 2 ) أُنظر الحدائق 10 : 13