فكيفيّة تقويم التالف يكون على النحو التالي :
تلاحظ قيمة المجموع من دون لحاظ الهيئة التركيبيّة بينهما ؛ لأنّ المفروض عدمها . ثمّ تلاحظ قيمة الموجود مستقلّاً ، فالتفاوت بينهما يكون قيمة للتالف .
الحالة الثانية - أن تكون للهيئة التركيبيّة قيمة خاصّة :
مثاله : كمصراعي الباب ، وفردي الخفّ ، ونحوهما ، ممّا يكون للهيئة التركيبيّة قيمة خاصّة ، مضافة إلى قيمة كلِّ فرد منهما .
ففي هذه الحالة يضمن المتلف لأحد الجزءين قيمة ذلك الجزء وقيمة الهيئة التركيبيّة التي فاتت بسبب تلف أحد الجزءين .
وأمّا كيفيّة التقويم في هذه الحالة ، فقد ذكروا لها طريقين :
الطريق الأوّل :
أن يقوّم الجزءان بما لهما من الهيئة التركيبيّة ، ثمّ يقوّم الجزء الموجود بانفراده ، ثمّ يقاس بالمجموع ، فإذا تلف أحد مصراعي الباب ، وكانت قيمة الموجود دينارين ، وقيمة مجموع المصراعين بما لهما من الهيئة التركيبيّة خمسة دنانير ، فيتبيّن أنّ الثلاثة الباقية تتضمّن قيمة المصراع الآخر وهو التالف ، مضافاً إلى قيمة الهيئة التركيبيّة .
هذا هو الطريق المعروف والمتداول .
الطريق الثاني :
ذكر الشهيد الثاني طريقاً آخر ، وحاصله : أن يقوّم كلُّ جزءٍ مستقلّاً ، ثمّ تجمع القيمتان ، ثمّ يُقاس قيمة كلّ جزءٍ إلى مجموع القيمتين ، لا قيمة المجموع بما لهما من الهيئة التركيبيّة .
فإذا كان قيمة أحد المصراعين دينارين ، وقيمة المجموع أربعة دنانير ، يتبيّن أنّ قيمة المصراع الآخر ديناران أيضاً . لعدم لحاظ الهيئة التركيبيّة .
3 - تقويم الأوصاف المضمونة الفائتة :
مثاله : ما إذا باع سلعة فتبيّن فيها عيب ، فاختار المشتري قبول الأرش دون الفسخ .
والأرش هو التفاوت بين الصحيح والمعيب .
وقد تقدّم الكلام عن كيفيّة محاسبة الأرش وموارده وما يرد عليه من الإشكال في بعض الموارد والجواب عنه ، في عنوان « أرش » فليراجع هناك .
4 - تقويم نماءات العين :
كما إذا أردت أن تعرف ما هي قيمة نماءات هذا البستان ، سواء كان من ثمارها ، أو حطبها ، أو خشبها في مدّة خمس سنين .
فالنّماء إمّا أن يكون موجوداً فعلًا أو معدوماً .
والموجود إمّا منفصل أو متّصل .
فالموجود المنفصل ، يعامل معه كالشئ المستقلّ .