هل يجوز التفاؤل بالقرآن ؟
جاء في سفينة البحار تحت عنوان « النهي عن التفاؤل بالقرآن المجيد » :
« روى الكليني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لاتتفأّل بالقرآن » « 1 » .
ثم قال : « قال المحقّق المحدّث الكاشاني في " الوافي " ماملخّصه : أنّه لا ينافي هذا ، ما اشتهر اليوم بين الناس من الاستخارة بالقرآن على النحو المتعارف بينهم ؛ لأنّ التفؤّل غير الاستخارة ، فإنّ التفؤّل إنّما يكون فيما سيقع ويتبيّن الأمر فيه ، كشفاء مريض ، أو موته ، ووجدان الضالّة أو عدمه ، ومآله إلى تعجيل تعرّف علم الغيب ، وقد ورد النهي عنه ، وعن الحكم فيه بتّة لغير أهله .
بخلاف الاستخارة ، فإنّه طلب لمعرفة الرشد في الأمر أُريد فعله أو تركه ، وتفويض الأمر إلى اللَّه سبحانه في التعيين .
وإنّما مُنع من التفؤّل بالقرآن وإن جاز بغيره إذا لم يحكم بوقوع الأمر على البتّ ؛ لأنّه إذا تفأّل بغير القرآن ، ثم تبيّن خلافه فلا بأس ، بخلاف القرآن ، فإنّه يفضي إلى إساءة الظن بالقرآن ، ولا يتأتّى ذلك في الاستخارة ، لبقاء الإبهام فيه بعدُ ، وإن ظهر السوء ، لأنّ العبد لا يعرف خيره من شرّه .
قال اللَّه تعالى : « عَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ
خَيْرٌ لَكُمْ » « 2 » » « 3 » .
مظانّ البحث :
هذا المقدار من البحث التشريعي يبحث عنه في كتاب التجارة والمكاسب ، بمناسبة الكلام عن المكاسب المحرّمة ، التي ذكروا من جملتها العمل بالنجوم والسحر .
تفتيش
لغة :
مصدر فتش ، تقول : فتّشت الشيء فتشاً ، أي تصفّحته ، وفتّشت عنه : سألت واستقصيت في الطلب عنه « 4 » .
اصطلاحاً :
يراد به المعنى المتقدّم .
الأحكام :
يختلف حكم التفتيش باختلاف موارده ، نشير إليها إجمالًا فيما يأتي :
هامش
( 1 ) أُصول الكافي 2 : 629 ، باب النوادر ، الحديث 7 .
( 2 ) البقرة : 216 .
( 3 ) سفينة البحار 7 : 11 - 12 ، عنوان « فأل » . وانظر الوافي 9 : 1784 باب النوادر ، الحديث 3 .
( 4 ) أُنظر : المصباح المنير ، ومجمع البحرين : « فتش » .