أدب الطفّ « 1 » .
نعم ، هكذا صارت تعزية الإمام الحسين عليه السلام ومآتمه مدرسة عظيمة ، وفي مستوى ثقافي رفيع ، ومناراً عالياً يهتدي بها الناس إلى سبيل النجاة ، كيف لا ، وهو عليه السلام مصباح الهدى وسفينة النجاة .
نعم ، صارت مآتم الحسين عليه السلام كذلك ، رغم كلِّ التحدّيات التي لاقتها من الطغاة وأعداء الإسلام ، وناصبي العداء لأهل البيت عليهم السلام .
ورغم جهل بعض الموالين الذين يُحدثون ضباباً وغباراً حول هذا المنار الوضيء .
فنسأل اللَّه تعالى أن يهدينا جميعاً للاستنارة بهذا المصباح الإلهي المنير ، ويجعلنا من الفائزين بشفاعته وشفاعة جدّه الرسول الأعظم ، وأبيه وأُمّه وأخيه عليهم آلاف التحيّة والسلام مدى الدهور والأيّام .
مظانّ البحث :
يبحث عن التعزية في موضوع تجهيز الميّت ، أي تغسيله وتكفينه ودفنه ، وذلك إمّا في كتاب الطهارة بمناسبة تغسيل الميت ، أو في كتاب الصلاة بمناسبة الصلاة على الميّت .
تعصُّب
لغة :
مصدر تعصَّبَ ، وهو من عَصَب ، أي شدّ ، يقال : عصّب رأسَه ، أي ربطه وشدّه بالعِصابة .
- وعَصَب القومُ بالرجل : أحدقوا به لحماية أو قتال .
والعِصابة : ما عُصِبَ به ، وتطلق على العَمامة والتاج أيضاً .
والعِصابة : الجماعة من الناس ، والخيل ، والطير .
والعُصْبَة : العَشَرة من الرجال ، أو ما بين العشرة إلى الأربعين ، وكلُّ جماعة متعاضدة ، ملتفٌّ بعضها ببعض .
وعَصَبة الرجل : قرابته الذكور لأبيه ، وبنوه وقومه الذين يعاضدونه وينصرونه ، سُمّوا عُصْبَةً ، لأ نّهم أحاطوا به .
وفلان يتعصَّب لقومه : يدافع عنهم ويحامي ولو كانوا غير محقّين ، والاسم : العصبيّة « 2 » .
اصطلاحاً :
المراد به المعنى الأخير ، وهو الدفاع والمحاماة ولو كانوا على غير حقّ ، وفي الحديث
هامش
( 1 ) منها كتاب « أدب الطفّ » أو « شعراء الحسين عليه السلام » للشهيد السعيد السيد جواد شبّر ، والطفّ اسم آخر ل « كربلاء » الذي استشهد فيها الإمام الحسين عليه السلام .
( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير ، والطراز الأوّل : « عصب » .