الثكلى أظلّه اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلَّ إلّا ظلّه » « 1 » .
- وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من عزّى مصاباً فله مثل أجره » « 2 » .
تعميم الحكم لجميع أهل المصيبة :
قال الشيخ الطوسي : « يستحب تعزية الرجال والنساء والصبيان » « 3 » .
وقال العلّامة : « ويستحب التعزية لجميع أهل المصيبة ، كبيرهم وصغيرهم ، ذكرهم وأُنثاهم ؛ عملًا بالعموم » « 4 » .
وقال صاحب الجواهر : « ثم ، إنّ ظاهر الأدلّة عدم الفرق في استحباب التعزية بين سائر أهل المصاب ذكورهم وأُناثهم ، صغارهم وكبارهم ، بل ربما كانت الأُنثى أرجح ؛ لما هي فيه من شدّة الحزن والاكتئاب ، كما يؤمي إليه خبر الثكلى المتقدّم ، وتعزية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عيال جعفر ، وإن كان كيفيّة تعزية كلٍّ منهم يختلف بحسب حاله ممّا يسلّيه ويناسبه ، فالصغير يمسح رأسه ونحوه ، وغيره بغيره . . . » « 5 » .
وبهذا المضمون قال غيرهم من الفقهاء « 6 » ، لكن قال ابن إدريس : « وليس في تعزية النساء سنّة » « 7 » ، ولعلّه أراد الشابّات منهن ، كما سيأتي .
ما يستثني من استحباب التعزية :
استثني من استحباب التعزية بعض الموارد ، من قبيل :
1 - تعزية الشابّة :
استثنى بعض الفقهاء « 8 » من تعميم استحباب التعزية لجميع الأهل المرأة الشابّة الأجنبيّة ، وقالوا بكراهتها . وظاهر كلامهم تعميم الكراهة لصورتي تعزية الرجال للشابّة ، وتعزية الشابّة للرجال ، وذلك مخافة الافتتان بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 214 ، الباب 46 من أبواب الدفن ، الحديث 5 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 385 ، الحديث 1073 ، وسنن ابن ماجة 1 : 511 ، الحديث 1602 .
( 3 ) المبسوط 1 : 189 .
( 4 ) المنتهى 7 : 415 .
( 5 ) الجواهر 4 : 330 .
( 6 ) أُنظر : المعتبر : 93 ، والذكرى 3 : 54 ، وجامع المقاصد 1 : 445 ، وروض الجنان 2 : 847 ، ومجمع الفائدة 2 : 494 ، والذخيرة : 342 ، ومستند الشيعة 3 : 313 ، والعروة الوثقى 2 : 127 / المسألة 2 ، في مستحبات الدفن .
( 7 ) السرائر 1 : 172 .
( 8 ) أُنظر : المبسوط 1 : 189 ، والوسيلة : 69 ، والمعتبر : 93 ، والجامع للشرائع : 55 ، والتذكرة 2 : 126 ، والمنتهى 7 : 415 ، والذكرى 2 : 54 ، وجامع المقاصد 1 : 445 ، والروض 2 : 847 ، ومجمع الفائدة 2 : 495 ، والذخيرة : 342 ، والغنائم 3 : 559 ، ومستند الشيعة 3 : 313 ، والعروة الوثقى 2 : 127 / الدفن ، المستحبات ، المسألة 2 .