قال : « ماعُبد اللَّه بشيءٍ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ، ولو كان شيءٌ أفضل منه لنحله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام » « 1 » .
- وما رواه عبداللَّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : من سبّح تسبيح فاطمة عليها السلام قبل أن يثنّي رجله من صلاة الفريضة غفر اللَّه له ، ويبدأ بالتكبير » « 2 » .
- وما رواه أبو خالد القمّاط ، أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « تسبيح فاطمة عليها السلام في كلّ يوم في دَبر كلِّ صلاة أحبّ إليَّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم » « 3 » .
- وقد روي في أحاديث عديدة : أنّ تسبيح فاطمة عليها السلام من الذكر الكثير ، الذي ذكره اللَّه تعالى بقوله : « اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » « 4 » .
- وورد : أنّهم عليهم السلام كانوا يأمرون صبيانهم به ، وأ نّه لم يلزمه عبد فشقي « 5 » .
وغيرها من الروايات الدالّة على فضيلة هذا التسبيح ، بل ورد عن طريق السنّة مايدلّ على ذلك أيضاً .
روى أبو هريرة : « أنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور « 6 » بالدرجات العُلى والنعيم المقيم ، فقال : وما ذاك ؟
قالوا : يصلّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم ، ويتصدّقون ولا نتصدّق ، ويعتقون ولا نعتق . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أفلا أُعلِّمكم شيئاً تدركون به مَن سبقكم ، وتسبقون به مَن بعدَكم ، ولا يكون أحد أفضل منكم إلّامَن صنع مثل ما صنعتم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ! ، قال : تسبّحون وتكبّرون وتحمدون دبر كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين مرّة » « 7 » .
آداب العمل بتسبيح الزهراء عليها السلام :
لم تذكر الروايات ولا الفقهاء شيئاً تحت هذا العنوان ، لكن يمكن استخلاص بعض الأُمور من بين كلمات الفقهاء والروايات ينبغي مراعاتها نشير إليها إجمالًا :
1 - أن يكون التسبيح مع الطهارة :
لا إشكال في أنّ ذكر اللَّه مطلوب على كلِّ حال ، كما لا إشكال في أنّ الذكر حال الطهارة أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 443 ، الباب 9 من أبواب التعقيب ، الحديثالأوّل .
( 2 ) الوسائل 6 : 439 ، الباب 7 من أبواب التعقيب ، الحديثالأوّل .
( 3 ) الوسائل 6 : 443 ، الباب 9 من أبواب التعقيب ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 6 : 441 ، الباب 8 من أبواب التعقيب ، الأحاديث 1 و 4 و 5 و 6 ، والآية 41 من سورة الأحزاب .
( 5 ) الوسائل 6 : 441 ، الباب 8 من أبواب التعقيب ، الحديث 2 .
( 6 ) الدثور جمع دَثْر ، هو المال الكثير ، النهاية : « دثر » .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 416 ، كتاب المساجد ، الحديث 142 ، الرقم العام 595 .