رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيّهما يصلّي عليها ؟ فقال : أخوها أحق بالصلاة عليها « 1 » " » .
ثمّ قال : « وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية ، وهو إنّما يتم مع التكافؤ في السند ، كما لا يخفى » « 2 » .
ووافقه السيّد الخوئي في أصل الإشكال ، لكنه قال : « لا يمكننا الأخذ والاعتماد على هذه الصحيحة أيضا ، للقطع بكونها على خلاف مذهب الشيعة ؛ لأنّ الأخ ليس بأولى من الزوج عند الأصحاب » « 3 » .
من يجب تجهيزه :
الذي يجب تجهيزه هو المسلم المظهر للشهادتين الذي لم يثبت كفره بسبب من أسبابه :
كالارتداد ، والنصب ، والغلوّ ، ونحو ذلك ، أو من كان بحكم المسلم كالطفل والمجنون المتولدين من مسلم .
هذا هو المعروف كما قيل « 4 » ، وإن ذهب البعض « 1 » من الفقهاء إلى عدم تجهيز غير الإمامي .
ثمّ على القول بتجهيز غير الإمامي ، فهل يجهّز على طريقة مذهبه أو على طريقة مذهب الإمامية ؟ فيه خلاف « 2 » .
الإعلام بموت المؤمن ليحضروا تجهيزه :
قال الشهيدان : « ويستحب إعلام المؤمنين به [ أي بموته ] ليتوفّروا على تشييعه وتجهيزه ، فيكتب لهم الأجر ، وله المغفرة بدعائهم ، وليجمع فيه بين وظيفتي التعجيل والإعلام » « 3 » .
ويدلّ عليه ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلّون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر ، ويكتب للميّت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم ، وفيما اكتسب له من الاستغفار » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 116 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .
( 2 ) المدارك 2 : 61 .
( 3 ) التنقيح ( الطهارة ) 8 : 62 - 63 .
( 4 ) قاله في التنقيح ( الطهارة ) 8 : 81 ، وانظر : كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 179 ، والجواهر 4 : 80 .
1 انظر : المقنعة : 85 ، والمراسم : 45 ، والمهذّب 1 : 56 ، والسرائر 1 : 356 ، والحدائق 3 : 405 .
2 انظر : الجواهر 4 : 85 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 180 - 185 .
3 انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 1 : 139 ، وانظر الجواهر 4 : 29 .
4 الوسائل 3 : 59 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .