عبارات بعض الفقهاء استحبابها .
من هو وليّ الميّت ؟
المعروف بين الفقهاء : أنّ الأولى « 1 » بالميّت هو الأولى بميراثه ، بل ادعي عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه « 2 » .
نعم ، قال صاحب المدارك : « ولا يبعد أن يراد بالأولى بالميّت هنا أشدّ الناس به علاقة ؛ لأنّه المتبادر ، والمسالة محلّ توقّف » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي بعد الإشكال على رأي المشهور بعدم إمكان إثباته بدليل لفظي : « ومع ذلك لابد من الالتزام بما ذكروه في المقام ؛ لأنّ المسألة متسالم عليها . . . » .
ثمّ استشهد على رأي المشهور بقيام السيرة عليه ، ثمّ قال : « والقدر المتيقّن من التسالم والسيرة ثبوت الولاية في ذلك على من « 4 » يتصدّى لتلك الأمور ، وله الزعامة فيها عرفا ، وهو المعزّى والمسلّى والمرجع فيها لدى العرف ، فالسيرة جرت على عدم جواز مزاحمته في تلك الأمور وأنّه غصب لحقه » .
ثمّ قال : « وعليه ، فلا ولاية للنساء والصبي والمجنون ، إذ لم تجر العادة على تصدّي النساء لتلك الأمور وزعامتها ، والصبي والمجنون لا زعامة لهما ليتصديان لها » « 1 » .
وعلى أية حال ، الزوج أولى بزوجته من كلّ أحد ؛ لما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الزوج أحقّ بالمرأة حتى يضعها في قبرها » « 2 » ، ولما رواه أبو بصير عنه عليه السّلام ، قال : « سألته عن المرأة تموت ، من أحق أن يصلّي عليها ؟ قال :
الزوج ، قلت : الزوج أحقّ من الأب والأخ والولد ؟
قال : نعم » « 3 » .
وقد ادّعي الإجماع « 4 » على ذلك ، قال صاحب المدارك بعد نقل الرواية الأولى : « قال في المعتبر : ومضمون الرواية متّفق عليه » . ثمّ قال : « إن كانت المسألة إجماعيّة فلا بحث ، وإلّا أمكن المناقشة فيها ؛ لضعف المستند ، ولأنّه معارض بما
هامش
( 1 ) هذه الأولوية إنّما هي بلحاظ القيام بالتجهيز مباشرة أو الإذن به ، فلا ينافيها لزوم المماثلة في الغاسل والمغسول إلّا في حالات طارئة وبشروطها .
( 2 ) انظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 205 - 206 لتجد الإجماعات المنقولة .
( 3 ) المدارك 2 : 60 .
( 4 ) كذا في المصدر ، والأولى : « لمن » .
1 التنقيح ( الطهارة ) 8 : 64 .
2 الوسائل 3 : 116 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .
3 الوسائل 3 : 115 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .
4 انظر الإجماعات المنقولة في كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 213 .