« الأكل » الذي هو موضوع الإفطار ، من دون فرق بين كون أكله متعارفا أم لا ؟ « 1 » .
- وإذا كان عن طريق التدخين ، فحكمه حكم تدخين التنباك ، فمن قال بمفطّريته يقول بمفطّرية الترياك أيضا ، ومن لا يقول بالمفطّرية .
هناك لا يقول به هنا أيضا ، وقد تقدّم حكم تدخين التنباك في عنوان « تدخين » .
- وأمّا الإدخال عن طريق آخر ، فهو مبنيّ على أنّ مجرد الإدخال إلى الجوف مبطل ، أم لا بدّ من صدق الأكل والشرب ؟ وللفقهاء فيه كلام .
قال السيّد اليزدي : « من المفطّرات الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ، ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا » .
وعلّق عليه السيّد الخميني بقوله : « الأحوط الاقتصار على مثل الشياف للتداوي ، وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين بأكله وغيرهم لحصول التغذّي أو التكيّف به « 2 » ، ففيه إشكال لا يترك الاحتياط بتركه ، وكذا الحال في كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى » « 3 » .
ولم يستثن غيره من المعلّقين ذلك .
4 - هل الترياق من جملة النفقة ؟
إذا كانت الزوجة معتادة باستعمال الترياك ، فهل يكون ذلك من جملة نفقتها أم لا ؟
قال صاحب الجواهر : « لا يخلو وجوب التنباك والترياق والقهوة لها ، إذا كان عادة لأمثالها ، أو لها خاصّة ولو مع التضرّر بتركه ، من نظر » « 1 » .
وإذا قلنا بحرمة استعمال الترياك ، فيصبح خارجا عن حدود النفقة ، لأنّها إنما تكون في الحدود المشروعة ، خاصّة إذا اعتادت عليه بعد الزواج .
وعلى الأخصّ إذا قلنا بإيكال مقدار النفقة ونوعها إلى العرف ، والعرف السائد اليوم يرفض الاعتياد بشتّى صوره ويتنفّر منه ولا يوافقه ، فكيف يلتزم به ؟
نعم في الأعراف لسابقة على زماننا الحاليّ ، حيث لم يكن لاستعمال الترياك القبح الفعلي ، فيأتي البحث عن أنّه داخل في النفقة أم لا ؟
5 - عقوبة تعاطي الترياك :
إذا لم نقل بحرمة استعمال الترياك ، فلا عقوبة تترتّب عليه .
وأما إذا قلنا بحرمته ، فيكون حكم استعماله كحكم استعمال سائر المحرّمات التي لم يرد فيها حدّ بالخصوص ، حيث يترتّب عليه التعزير بما يراه
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى 3 : 542 ، فصل فيما يجب الإمساك عنه ، المسألة 4 .
( 2 ) أي الانتعاش به .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 576 ، التاسع / الحقنة ، وتحرير الوسيلة 1 : 260 ، القول فيما يجب الإمساك عنه ، التاسع / الحقنة .
1 الجواهر 31 : 334 .