المواظبة عليه » « 1 » .
وقال الإمام الخميني ما ترجمته : « الاعتياد بالترياق [ الأفيون ] غير جائز . . . » « 2 » .
- وجاء في استفتاء عن السيّد الگلبايگاني حول الترياق ونحوه :
« هل يجز الإقدام على استعمال الترياك والحشيش والهروئين ؟ » .
فورد الجواب : « باسمه تعالى : يحرم استعمال الأخيرين ، وكذا الأوّل إن كان استعماله مؤدّيا إلى الاعتياد ، واللّه العالم » « 3 » .
- وقال السيّد السيستاني : « يحرم استعمال الترياق ومشتقّاته وسائر أنواع المواد المخدّرة إذا كان مستتبعا للضرر البليغ بالشخص ، وسواء كان من جهة زيادة المقدار المستعمل منها ، أم من جهة إدمانه ، بل الأحوط الاجتناب عنها مطلقا إلّا في حال الضرورة ، فتستعمل بمقدار ما تدعو الضرورة إليه » « 4 » .
وذكر شيخنا الوحيد كلام السيّد الخوئي - المتقدّم - من دون تعليق « 1 » .
2 - حكم بيعه وشرائه تكليفا ووضعا :
إذا قلنا بحلّية استعمال الترياق ، فلا إشكال في حلّية بيعه وشرائه تكليفا ووضعا .
وأمّا إذا قلنا بحرمته ، فيأتي دور البحث عن حكم بيعه وشرائه تكليفا ووضعا ، وللمسألة عندئذ عدّة صور أهمّها :
الصورة الأولى - أن يقصد المتعاملان استعمال الترياق في المنفعة المحلّلة وإن كانت نادرة ، كالتداوي مستقلا أو مع تركيبه مع مواد أخر .
فهنا لا إشكال في صحّة المعاملة ؛ لترتّب غرض عقلائي عليها ، وعدم كونها سفهيّة ، وشمول العمومات مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » له .
الصورة الثانية - أن يقصد المتعاملان استخدام الترياق في الجانب المحرّم ، ويشترطانه في العقد ، أو يكون بناؤهما ذلك ، أو يكون التعامل بذلك لأجل استخدامه في الحرام عند أهله .
فهنا يتوقف القول بتحريمه على مقدّمتين :
1 - أن لا نفرّق بين المسكرات المائعة
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 347 ، كتاب الأطعمة ، المسألة 1694 ومفهوم كلامه عدم حرمته لو لم يكن مضرّا ، كما لو أكل قليلا منه ، بحيث لم يستلزم الاعتياد به .
( 2 ) استفتاءات الإمام الخميني 2 : المسألة 103 .
( 3 ) إرشاد السائل : 188 ، السؤال 691 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد السيستاني ) 3 : 301 ، الأطعمة / غير الحيوان ، المسألة 917 .
1 منهاج الصالحين ( للشيخ الوحيد ) 3 : 396 ، الأطعمة / الجامد ، المسألة 1694 .
2 البقرة : 275 .