اصطلاحلاحا :
استخدم الفقهاء الترجيع في الموارد التالية :
- في تعريف الغناء حيث عرّفوه بأنّه : « مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب » « 1 » .
وقد بحثوا عن ذلك في المكاسب المحرّمة ، والشهادة ، وقالوا : إنّ فاعله فاسق تردّ شهادته ، وإن كان الترجيع في القرآن ، أو الأذان .
- في مبطلات الصلاة ، حيث ذكروا من جملتها القهقهة ، وعرّفوها بأنّها : « الترجيع في الضحك » « 2 » .
- وفي قول : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » « 3 » .
لكنّ المعروف التعبير عن ذلك بالاسترجاع .
وسوف يأتي الكلام عن هذه الموارد في مواضعها المناسبة ، إن شاء اللّه تعالى .
وإنّما ينحصر الكلام فعلا في الترجيع في الأذان .
الترجيع في الأذان :
وهو - كما ذكرته أغلب المصادر « 1 » - : تكرار الشهادتين مرّتين : مرّة يخفض المؤذّن بها صوته ، ثمّ مرّة أخرى يرفع بها صوته كما يرفعه في سائر أجزاء الأذان .
ثمّ إنّهم اختلفوا في أنّ الترجيع اسم لما يخفض من الشهادتين ، أو لما يجهر بهما ، أو للمجموع « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : الإرشاد 2 : 156 ، وجامع المقاصد 4 : 23 ، والمسالك 3 : 126 ، و 14 : 180 ، وغيرها .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 2 : 349 ، والمدارك 3 : 464 ، والحدائق 9 : 38 ، وغيرها .
( 3 ) انظر المدارك 2 : 143 .
1 انظر من المصادر السنّية : المجموع 3 : 91 ، والمبسوط ( للسرخسي ) 1 : 128 ، والمغني 1 : 416 ، ونيل الأوطار 2 :
17 ، وفتح العزيز 3 : 167 .
ومن المصادر الشيعيّة : الخلاف 1 : 288 ، والجامع للشرائع : 71 ، والمنتهى 4 : 377 ، والتذكرة 3 : 46 ، والتحرير 1 : 224 ، والبيان : 141 ، وجامع المقاصد 2 :
188 ، والمسالك 1 : 189 ، و . . .
ولكن فسّره الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 95 بتكرير التكبير - أوّل الأذان - والشهادتين ، وتبعه القاضي في المهذب 1 : 89 ، والشهيد الأوّل في الدروس 1 :
162 .
أقول : نسب ابن حزم هذا التفسير إلى أهل الكوفة ، انظر المحلّى 3 : 149 - 150 ، وسمّى بعضهم الترجيع المعروف ب « التثويب » ، وسمّى التثويب وهو قول « الصلاة خير من النوم » بالترجيع ، انظر : النهاية : 67 ، والوسيلة :
92 ، والسرائر 1 : 212 ، وعلّلوه بأنّ ثاب بمعنى رجع .
راجع عنوان « تثويب » .
وفسّر الشهيد الترجيع في الذكرى 3 : 201 ، بتكرير الفصل - في الأذان - زيادة على الموظّف .
2 انظر المصادر السنيّة المذكورة في الهامش المتقدّم .