وبالصبي إلى سبع سنين .
الرابع - أنّ الأم أحقّ بالذّكر مدة الحولين ، وبالأنثى إلى تسع سنين « 1 » .
هذا كلّه مع وجود الأبوين .
وأمّا مع فقدهما ، فقد قال السيّد العاملي :
« اختلف الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا ، والأشهر بينهم تعدّي الحكم إلى باقي الأقارب ، وترتيبهم على ترتيب الإرث تمسّكا بظاهر قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 2 » فإنّ الأولوية تشمل الإرث والحضانة وغيرهما ، وبأنّ الولد يفتقر إلى التربية والحضانة ، فلا بدّ في الحكمة من نصب قيّم لذلك ، والقريب أولى من البعيد .
وإلى هذا القول ذهب جدّي قدّس سرّه في المسالك ، ثمّ قال « 3 » : وعلى هذا ، فمع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب ويقدّر لو كان وارثا ، ويحكم ، له بحقّ الحضانة .
ثمّ إن اتحد اختص ، وإن تعدّدوا يقرع بينهم ؛ لما في الاشتراك من الإضرار بالولد » .
ثمّ قال - أي السيّد العاملي - : « وهو جيّد لو ثبت عموم الولاية الواقعة في الآية الشريفة ، لكنّه غير ثابت » .
ثمّ نقل عن ابن إدريس : أنّه لا حضانة لأحد عندنا إلّا للأم نفسها أو للأب ، أما غيرهما ، فليس لأحد ولاية على الطفل ، سوى الجدّ من قبل الأب خاصّة .
ثمّ استظهر ذلك من المحقّق الحلّي أيضا ، ثمّ قال :
« ولا يخفى وجاهته ، وإنّما قلنا بثبوت الولاية للجدّ من قبل الأب ، لأنّ له ولاية المال والنكاح ، فيكون له ولاية التربية بطريق أولى ، وإنّما كانت الأم أولى منه بالنصّ ، فمع عدمها وعدم من هو أولى منه ثبتت له الولاية » .
ثمّ قال : « وعلى هذا فلو فقد الأبوان والجدّ ، فإن كان للولد مال استأجر الحاكم عليه من يربّيه من ماله ، وإن لم يكن له مال كان حكم تربيته حكم الانفاق عليه ، فيجب على المؤمنين كفاية . . . » « 1 » .
هذا واشترط الفقهاء رعاية لحال الطفل شروطا في الأم ليسوغ حضانتها له ، وهي :
- أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما .
- وأن تكون عاقلة .
- وأن تكون أمينة .
- وأن تكون غير مزوّجة .
- وأن تكون حرّة .
- وأن تكون مقيمة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر نهاية المرام 1 : 466 - 468 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) والكلام بعد للسيد العاملي .
1 نهاية المرام 1 : 471 - 472 .
2 انظر المصدر المتقدّم : 468 - 470 .