على غسل اليد اليمنى ، وغسل اليمنى على غسل اليسرى ، وهو على مسح الرأس ، وهو على مسح الرجلين ، ولا ترتيب بينهما كما سيأتي .
ولا تلحظ فيه الفوريّة .
والمعتبر في الترتيب تقديم المقدّم ، لا عدم تأخيره ، فلا تجزىء المعيّة « 1 » .
الأحكام :
هناك موارد يجب الترتيب فيها ، وموارد لا يجب ، وإنّما نشير هنا إلى أهمّ تلك الموارد باختصار ونحيل التفصيل إلى مواضعها الأصليّة .
الترتيب في الطهارات الثلاث :
أوّلا - الترتيب في الوضوء :
يجب الترتيب في الوضوء « 2 » ، وقد استفيد ذلك من الآية والروايات البيانيّة .
أمّا الآية ، فقوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 3 » .
ولكن استشكل بعضهم في استفادة الترتيب من الآية « 4 » .
وروى زرارة في الصحيح ، فقال : « قال أبو جعفر عليه السّلام تابع بين الوضوء كما قال اللّه عز وجل ، ابدأ بالوجه ، ثمّ باليدين ، ثمّ امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدّمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرّجل ، ثمّ أعد على الرّجل ، ابدأ بما بدأ اللّه عزّ وجل » « 1 » .
أمّا الترتيب بين الرجلين في المسح ، ففيه أقوال :
الأوّل - وجوب مراعاة الترتيب ، نسب « 2 » ذلك إلى الصدوقين « 3 » والقديمين « 4 » ، واختاره سلّار « 5 » ، والمحقّق الثاني « 6 » ، وصاحب المدارك « 7 » ، وصاحب الحدائق « 8 » واستجوده الشهيد الثاني في الروض « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر الذكرى 2 : 163 ، وروض الجنان 1 : 114 .
( 2 ) نقل الاجماع عليه مستفيضا في المستمسك 2 : 450 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) انظر الجواهر 2 : 246 .
1 الوسائل 1 : 448 ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .
2 نسبه إليهم العلّامة في المختلف 1 : 298 .
3 وهما : علي بن الحسين بن بابويه ، وابنه محمد بن علي الصدوق .
4 وهما : الحسن بن أبي عقيل ، وابن الجنيد الإسكافي .
5 انظر المراسم : 38 .
6 انظر جامع المقاصد 1 : 224 .
7 انظر المدارك 1 : 222 .
8 انظر الحدائق 2 : 359 .
9 انظر روض الجنان 1 : 114 ، وقال في شرح اللمعة 1 : 77 : « وأسقط المصنّف [ أي الشهيد الأوّل ] في غير الكتاب [ أي اللمعة ] الترتيب بين الرجلين » .