وهل يشترط في جواز التداوي عند غير المماثل ، عدم وجود المماثل أم لا ؟
قال العلامة : « وهل يشترط عدم امرأة تعالج ، وفي جواز نظر المرأة إلى الرجل أن لا يكون هناك رجل يعالج ؟ نظر » « 1 » .
وقال المحقق الثاني : « وهل يشترط لجواز النظر واللمس هنا فقد الطبيب المماثل ؟ فيه نظر ، ولا ريب في الجواز إذا اختصّ غير المماثل بمزيّة » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « والأقوى اشتراط عدم إمكان المماثل المساوي له في المعرفة ، أو فيما تندفع به الحاجة » « 3 » .
وقال الفاضل الاصفهاني : « والأقرب إن وجد المماثل الاقتصار عليه » « 4 » .
وقال صاحب الجواهر : « قد يتوقّف في صدقه [ أي الاضطرار ] مع التمكّن من الامرأة أو المحرم . . . » « 5 » .
وقال السيّد اليزدي في مقام ذكر مستثنيات عدم جواز النظر : « منها : مقام المعالجة . . . إذا لم يمكن بالمماثل » « 1 » .
ولم يخالفه أحد من المعلّقين بما فيهم السادة : الحكيم ، والخوئي ، والخميني « 2 » . بل علّله السيّدان الحكيم « 3 » والخوئي « 4 » بما علّله صاحب الجواهر ، وهو عدم صدق الاضطرار مع وجود المماثل .
تنبيه ( 1 ) :
قال السيّدان الحكيم « 5 » والخوئي « 6 » ما حاصله : أنّ دليل جواز نظر الطبيب للمعالجة ليس هو : قاعدة نفي الضرر أو قاعدة الاضطرار ؛ لأنّ هذين وأمثالهما إنّما يفيدان لجواز تكشّف المرأة أمام الطبيب ، لأنها المضطرّة ، ولا يدلّان على جواز نظر الطبيب إليها ؛ لعدم اضطراره إلى ذلك ، نعم تدلّ على ذلك صحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدمة ، التي جاء فيها : « إذا اضطرّت إليه فليعالجها » ، فقوله عليه السّلام :
« فليعالجها » هو الدال على جواز معالجة الطبيب للأجنبيّة .
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 573 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 34 ، كما تدل عليه صحيحة الثمالي المتقدمة .
( 3 ) المسالك 7 : 50 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 27 .
( 5 ) الجواهر 29 : 89 .
1 العروة الوثقى 5 : 496 ، كتاب النكاح ، المسألة 35 .
2 انظر إضافة إلى العروة ، تحرير الوسيلة 2 : 216 ، كتاب النكاح ، المسألة 22 .
3 انظر المستمسك 14 : 35 .
4 انظر مباني العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 80 .
5 انظر المستمسك 14 : 35 .
6 انظر مباني العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 79 .