على ما قيل « 1 » .
- الجواز ، كما عليه جماعة من الفقهاء « 2 » .
وعلى جميع التقادير إذا جعل النجس على الجرح أو الكسر ، أو دهّن وطلى ، فعليه إزالته للصلاة ؛ لوجوب تطهير البدن والثياب عن النجاسات للصلاة ، إلا إذا استلزم الضرر والمشقّة ، فيصلّي كما هو عليه .
وإذا صلّى من دون إزالة النجاسة مع إمكانها لم تصحّ صلاته ، كما صرّح به الشيخ الطوسي « 1 » وغيره « 2 » في مسألة ما لو جبر عظمه بعظم نجس العين ، كالكلب والخنزير .
هذا كلّه بالنسبة إلى التداوي بالأعيان النجسة .
أما غيرها من المحرّمات ، فلا وجه لتحريم استعمالها في غير الأكل والشرب ؛ لأنّ أدلة التحريم ناظرة إليهما .
نعم ، لو كان الدواء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة فيه ، ويجب رفعه عند الصلاة إلا مع عدم إمكانه ، كما تقدم في الأعيان النجسة .
التداوي بالطين :
لمّا كان الطين من الخبائث فأكله حرام كسائر الخبائث ، وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال :
« من أكل الطين فقد أعان على نفسه » « 3 » ، وعن علي عليه السّلام ، قال : « من انهمك في أكل الطين فقد شرك
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأنصاري في المكاسب 1 : 97 : « اعلم أنّ ظاهر الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين ، بل ظاهر فخر الدين في شرح الإرشاد ، والفاضل المقداد ، الإجماع على ذلك » .
ثم استدل على ذلك بظواهر الكتاب والسنة ، لكنّه قام بمناقشة الأدلّة ، واستشهد بكلمات الشيخ الطوسي ، والعلامة والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وكاشف الغطاء على إباحة الانتفاع في غير الوجه الذي صرّح بتحريمه .
( 2 ) انظر إضافة إلى ما تقدم : مجمع الفائدة 8 : 28 - 36 والكفاية 1 : 424 ، ومستند الشيعة 14 : 83 . والمستمسك 1 : 338 - 343 ، والتنقيح ( الطهارة ) 1 : 560 - 561 ، ومتنهما العروة الوثقى ، ومصباح الفقاهة 1 :
138 - 140 ، لكن قال الإمام الخميني معلّقا على قول السيّد اليزدي حول الميتة : « يحرم بيع الميتة ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة » : « في مثل تسميد الزرع وإطعام كلب الماشية وجوارح الطير ، وأما الانتفاعات الشخصيّة ، كعلاج الجراحات والتدهين بها فمحلّ إشكال ، لا يترك الاحتياط فيها » . والعروة الوثقى 1 : 131 ، فصل في النجاسات ، الرابع الميتة ، المسألة 19 .
1 انظر : المبسوط 1 : 92 ، والخلاف 1 : 492 ، المسألة 233 .
2 انظر : نهاية الإحكام 1 : 381 ، والقواعد 1 : 195 ، والمنتهى 3 : 315 ، والذكرى 1 : 143 ، وجامع المقاصد 1 :
184 ، وكشف اللثام 1 : 475 .
3 الوسائل 24 : 222 ، الباب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 7 .