تخويف
[ المعنى : ]
لغة :
الإخافة ، أي إيجاد الخوف في الآخرين ، والخوف معروف .
اصطلاحلاحا :
المعنى المتقدّم نفسه ، ولكن تختلف مراتب الإخافة ووسائلها وكيفيّتها ، فقد تكون بمجرّد النظرة من ذي السطوة والسلطان وذي الهيبة ، أو بالكلام ، أو التهديد بالضرب باليد أو بآله ، ونحوها .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتخويف :
التخويف إمّا أن يكون بحقّ أو بغير حقّ :
- أمّا إذا كان بحقّ ، فلا حرمة فيه ، بل قد يستحب كما في تأديب الصبي ، والخادم ، والمملوك ونحوهم ، ولكن بالمقدار المناسب .
وقد يجب ، كما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إذا لم يقلع الفاعل عن المنكر إلّا بالتخويف .
- وأمّا إذا كان بغير حقّ ، فهو حرام ، مثل تخويف المؤمن من دون سبب مجوّز ، خاصّة إذا كان التخويف لإيمانه .
هذا وقد وردت في حرمة تخويف المؤمن روايات شديدة ، منها :
- ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه اللّه عزّ وجل يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » « 1 » .
- وجاء في رسالة الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام إلى عبد اللّه النجاشي « 2 » والي الأهواز :
« . . . يا عبد اللّه إيّاك أن تخيف مؤمنا ، فإنّ أبي محمّد بن علي حدّثني عن أبيه ، عن جدّه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أنّه كان يقول : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها ، أخافه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ، وحشره في صورة الذرّ لحمه وجسده وجميع أعضائه ، حتى يورده مورده » « 3 » .
- وعن فاطمة بنت الرضا ، عن أبيها ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال : « لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 303 ، الباب 162 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) عبد اللّه النجاشي من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، كان يرى رأي الزيدية ، فاستبصر على يد الإمام الصادق عليه السّلام ، وابتلي بولاية الأهواز من قبل المنصور ، فأرسل رسالة إلى الإمام عليه السّلام يستشيره ويسترشده في أمره ، فكتب عليه السّلام إليه رسالته المعروفة ، وهو من أجداد النجاشي الرجالي المعروف . انظر معجم رجال الحديث 10 : 358 ، الترجمة 7188 .
( 3 ) الوسائل 17 : 207 ، الباب 49 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الوسائل 12 : 303 ، الباب 162 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .