تدارك
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر تدارك ، وتدارك القوم : لحق آخرهم أوّلهم « 1 » ؛ وتدارك الشيء : أدركه ، وتدارك ما فات :
حاول إدراكه ، وتدارك الشيء بالشيء : أتبعه به « 2 » .
واستدرك ما فات : تداركه « 3 » .
اصطلاحلاحا :
المستفاد من استعمالات الفقهاء للتدارك هو :
أنّهم استعملوه بمعنى إتيان العمل صحيحا بعد أن أتي به ناقصا ، وذلك إمّا باكمال ما نقص منه ، أو باستئنافه من جديد .
الأحكام :
تدارك ما فات من الأفعال أو أبعاضها تارة يكون مستحبّا ، وأخرى واجبا .
فمثال المستحب هو : أنّ التسمية قبل الوضوء وقبل الأكل مستحبّة فيهما ، فإذا تركها أتى بها حيث ذكر .
قال الشهيد الأوّل بالنسبة إليها فيهما في الذكرى : « ولو نسيها في الابتداء ، فالأقرب التدارك في الأثناء ؛ إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، وكما في الإكل « 1 » .
ولو تعمّد تركها ، فالأقرب أنّه كذلك ، لما فيه من القرب إلى المشروع » « 2 » .
[ التدارك الواجب : ]
وأمّا التدارك الواجب فسنشير إلى أمثلته فيما يأتي .
التدارك في الطهارة :
أوّلا - التدارك في الوضوء :
إذا علم في أثناء الوضوء أنّه ترك غسل بعض أعضائه أو مسحها ، أو شكّ في ذلك تدارك ما فاته ، بأن يغسله أو يمسحه وما بعده حتى يكمّل الوضوء ، فلو شك في غسل يده اليمنى تدارك غسلها ثم غسل يده اليسرى وهكذا . . . وكذا لو شك عند مسح رجليه أنّه مسح رأسه أم لا ؟ فيرجع ويتدارك مسح رأسه ثم يمسح رجليه .
وأمّا لو شك في ذلك بعد الفراغ من الوضوء لم يتدارك ، نعم ، لو علم بعدم الغسل أو المسح تداركه مع عدم فوت الموالاة ، وإلّا أعاد .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في الملحق
هامش
( 1 ) انظر : القاموس المحيط ، ولسان العرب : « درك » .
( 2 ) انظر المعجم الوسيط : « درك » .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم .
1 انظر الجواهر 36 : 451 ، والوسائل 24 : 356 ، الباب 58 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 1 و 3 .
ففي الأولي منهما : « فإن نسيت أن أسمّي ؟ قال عليه السّلام :
تقول : بسم اللّه على أوّله وآخره » .
2 الذكرى 2 : 174 .