الأصولي في عنوان « تجاوز / قاعدة التجاوز » .
ثانيا - التدارك في الغسل :
الوضوء والغسل متّحدان من حيث لزوم التدارك لو كان الشك في الأثناء ، أو مع العلم بالنقصان ، سواء حصل العلم في الأثناء أو بعد العمل ، وعدم لزوم التدارك لو كان الشك بعد الفراغ من العمل ، كما بحثناه في الملحق الأصولي في عنوان « تجاوز / قاعدة التجاوز » .
ثالثا - التدارك في غسل الميت :
لو دفن الميت من دون تغسيل ، ففي وجوب تداركه مطلقا - بأن يخرج ويغسّل ثم يدفن - أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين ما إذا كان الإخلال لعذر شرعي كعدم الماء المباح ، وما إذا لم يكن كذلك ، فلا يتدارك في الأول ، ويتدارك في الثاني ، وجوه بل أقوال .
ممّن ذهب إلى الأول : العلّامة في المنتهى « 1 » ، وجماعة « 2 » .
وممّن ذهب إلى الثاني : الشيخ الطوسي « 3 » ، وجماعة « 1 » .
وممن ذهب إلى الثالث : صاحب الجواهر « 2 » .
والخلاف المتقدم - تقريبا - جار في فرض دفن الميّت مع عدم تكفينه ، أو عدم الصلاة عليه ، أو عدم استقباله نحو القبلة ، ونحو ذلك .
التدارك في الصلاة :
أوّلا - التدارك في الأذان والإقامة :
إذا ترك الأذان والإقامة ودخل في الصلاة ، فإنّ لذلك صورا وحالات :
1 - أن يتركهما عمدا .
2 - أن يتركهما سهوا .
وهنا :
أ - إما أن يتذكّر بعد الركوع .
ب - أو يتذكّر قبل الركوع .
فإذا تركهما عمدا ، فالمعروف بين أكثر الفقهاء - كما قيل - « 3 » أنّه لا يتداركان ، بل يستمّر المصلّي في صلاته .
لكن عكس الشيخ الطوسي في النهاية « 4 »
هامش
( 1 ) انظر المنتهى 7 : 410 .
( 2 ) انظر : الذكرى 2 : 82 ، والمدارك 2 : 154 مع الشرط المتقدم .
( 3 ) انظر الخلاف 1 : 730 ، المسألة 560 .
1 انظر : المعتبر : 83 ، والتذكرة 2 : 103 ، وجامع المقاصد 1 : 454 ، وروض الجنان 2 : 853 .
2 انظر الجواهر 4 : 357 .
3 انظر : المدارك 3 : 273 ، والرياض 3 : 304 ، ومستند الشيعة 4 : 534 .
4 انظر النهاية : 65 .