تخليل الشعر ، والمسألة إجماعيّة كما يبدو .
قال العلّامة : « ويجب المسح على بشرة المقدّم أو شعره المختصّ به ، ولا يجزي على حائل كالعمامة والمقنعة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ؛ لأنّه مأمور بالمسح على الرأس ، وهو يصدق على البشرة وشعرها » « 1 » .
وقال صاحب المدارك معلّقا على قول المحقّق الحلّي : « ويجوز المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم وعلى البشرة » :
« هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، ويدلّ عليه روايات كثيرة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ، قال : " مسح الرأس على مقدّمه " « 2 » وهو شامل للشعر والبشرة ، وحسنة زرارة عن الباقر عليه السّلام ، حيث قال فيها : " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك " « 3 » وهي صادقة على الشعر والبشرة » « 4 » .
ب - تخليل غير الشعر :
وحكمه حكم تخليل غير الشعر في الغسل ، وسيأتي عن قريب .
2 - التخليل في الغسل :
والتخليل فيه إمّا يكون في الشعر ، أو في غيره .
[ مواضع التخليل في الغسل : ]
أ - تخليل الشعر في الغسل :
يجب إيصال الماء في الغسل إلى البشرة ، فلذلك يجب تخليل الشعر عند الغسل ، كثيفا كان أو خفيفا .
قال العلّامة في التذكرة عند بيان واجبات الغسل : « الثالث - إجراء الماء على جميع ظاهر البدن والرأس وأصول الشعر كلّه ، خفّ أو كثف . . .
ولو لم يصل إلّا بالتخليل وجب » « 1 » .
وقال صاحب المدارك معلّقا على قول المحقّق الحلّي : « . . . وغسل البشرة بما يسمى غسلا ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا به » :
« ويستفاد من قول المصنف ، وغسل البشرة ، مع تأكيده بقوله : ويجب تخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا به ، أنّه يجب تخليل الشعور في الغسل خفيفة كانت أو كثيفة ، وهو مذهب الأصحاب . . . » « 2 » .
ب - تخليل غير الشعر في الغسل :
لمّا كان إيصال الماء إلى البشرة واجبا في الغسل ، ولم يكتف الفقهاء بغسل الشعر ، كما تقدّم ، فلذلك يجب إيصال الماء إليها لو كان المانع غير
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 163 - 164 .
( 2 ) الوسائل 1 : 410 ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .
( 3 ) الوسائل 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 4 ) المدارك 1 : 215 .
1 التذكرة 1 : 230 - 231 .
2 المدارك 1 : 291 ، وانظر : مفتاح الكرامة 1 : 312 - 313 ، والجواهر 3 : 80 .