يأمر بذلك » « 1 » .
ثمّ استشهد برواية الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، التي جاء فيها :
« ولا تخلّل أظفاره » « 2 » .
ومثله قال الشهيد في الدروس « 3 » .
إلّا أنّ العلّامة نفسه قال في التذكرة : « ينبغي إخراج الوسخ بين أظافيره بعود ليّن ، وإن شدّ عليه قطنا ويتبعها به ، كان أولى » « 4 » . وكلامه مشعر بالاستحباب .
3 - التخليل في التيمّم :
المراد من التخليل في التيمم هو مسح ما بين الأصابع باليد الأخرى . ولم يتعرّض لحكمه إلّا بعض الفقهاء ، فصرّحوا بعدم استحبابه .
قال العلّامة في التذكرة : « لا يستحب تخليل الأصابع ؛ لأنّ المسح على الظاهر » « 5 » .
وقال في المنتهى : « لا يستحب مسح إحدى الراحتين بالأخرى . . . ولا تخليل الأصابع ؛ لأنّ الاستحباب يتوقّف على الدليل الشرعي ، ولم نقف عليه . . . » « 6 » .
وقال الشهيد الأوّل في الدروس : « ولا يستحب تخليل الأصابع في المسح » « 1 » .
وقال الأردبيلي : « لو مسح ظهر الكفّ بالبطن بحيث ما تهاون وما قصّر في الاستيعاب ، يكفيه ذلك وإن لم يستوعب جميع الظهر ، حيث يبقى ما بين الأصابع سيّما ما بين السبابة والإبهام ، وبعض الخلل ، لما يفهم من الاكتفاء بالمسح الواحد مع عدم المبالغة ولا التأكيد والتخليل ، وقال الأصحاب ، لا يستحب التخليل ولكن يستحب الاستيعاب ، لعلّه يراد بمعنى إيصال البطن على جميع الظهر على الوجه المتعارف مع عدم التقصير والعلم بعدم الإيصال » « 2 » .
وقال السيّد الحكيم بعد نقل ذلك : « وما ذكره غير بعيد بملاحظة أنّ بقاء بعض الخلل بلا مسح من لوازم المسح مرة غالبا ؛ لعدم التسطيح الحقيقي في السطح الماسح والممسوح » « 3 » .
ثانيا - تخليل الأسنان :
هناك بعض الأحكام تترتّب على تخليل الأسنان ، وهي :
1 - استحباب تخليل الأسنان بعد الطعام :
وردت روايات عديدة تدلّ على الترغيب
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 162 .
( 2 ) الوسائل 2 : 481 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 5 .
( 3 ) انظر الدروس 1 : 106 .
( 4 ) التذكرة 1 : 389 .
( 5 ) التذكرة 2 : 194 .
( 6 ) المنتهى 3 : 99 .
1 الدروس 1 : 133 .
2 مجمع الفائدة 1 : 236 .
3 المستمسك 4 : 414 .