والمعروف هو الكراهة إلّا ما يظهر من المفيد والصدوق من القول بالحرمة ، كما تقدّم « 1 » .
وأمّا الروايات الواردة في هذا المجال فهي :
1 - ما رواه السكوني عن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » « 2 » .
2 - وما رواه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر ، يستقبل به » « 3 » .
3 - وقال الصدوق : « وفي خبر آخر : " لا تستقبل الهلال ولا تستدبره " يعني في التخلّي » « 4 » .
واستنادا إلى هذه الرواية فصّل السيّد الخوئي بين الشمس والقمر ، فقال بكراهة خصوص استقبال الشمس بالفرج ، لكن قال بكراهة استقبال القمر واستدباره بالفرج « 5 » .
6 - استقبال الريح :
القدر المتيقّن من كلمات الفقهاء هو كراهة استقبال الريح بالبول ، وإنّما اختلفوا في أمرين :
الأوّل - في شمول الكراهة للغائط .
الثاني - في شموله للاستدبار أيضا .
والروايات الواردة في هذا المجال هي :
1 - مرفوعة عبد الحميد بن أبي العلاء ، أو غيره ، قال : « سئل الحسن بن علي عليه السّلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » « 1 » .
2 - مرفوعة محمد بن يحيى ، قال : « سئل أبو الحسن عليه السّلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » « 2 » .
3 - مرفوعة محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في علله : « ولا يستقبل الريح لعلتين :
إحداهما - أنّ الريح يردّ البول ، فيصيب الثوب ، وربّما لم يعلم الرجل ذلك ، أو لم يجد ما يغسله . . . » « 3 » .
4 - وفي حديث الأربعمئة عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، قال : « ولا يستقبل ببوله الريح » « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في الكلام عن أوّل المكروهات .
( 2 ) الوسائل 1 : 342 ، الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 5 ) انظر التنقيح ( الطهارة ) 3 : 456 .
1 الوسائل 1 : 302 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .
2 المصدر المتقدّم : 301 ، الحديث 2 .
3 البحار 77 : 194 ، كتاب الطهارة ، باب آداب الخلاء ، الحديث 53 .
4 الوسائل 1 : 352 ، الباب 33 ، من أبواب آداب التخلّي ، الحديث 6 .