فالأوّلتان ظاهرتان في شمول النهي للبول والغائط ، ولصورتي الاستقبال والاستدبار .
والأخيرتان ظاهرتان في الاختصاص بالبول وبصورة الاستقبال .
7 - تطميح الرجل ببوله من مكان مرتفع :
يقال طمّح ببوله : إذا رماه في الهواء « 1 » ، وهو مكروه ؛ لما روى : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يطمّح ببوله من السطح في الهواء » « 2 » .
وفي روية أخرى : « . . . من السطح ومن الشيء المرتفع » « 3 » .
8 - البول قائما :
للنهي عنه في بعض الروايات ، منها مرسلة الصدوق ، وفيها : « قال عليه السّلام : البول قائما من غير علّة من الجفاء » « 4 » .
نعم ، في مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يطلي ، فيبول وهو قائم ؟ قال : لا بأس به » « 5 » .
9 - البول في الأرض الصلبة :
لما ورد : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أشدّ الناس توقّيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من الأمكنة ، يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول » « 1 » .
لكن قال صاحب الجواهر : « نعم يظهر من بعضهم عدم جعله من المكروهات ، بل جعل ارتياد موضع للبول من المستحبّات ، والأولى الجمع بينهما ، للتسامح بكلّ منهما » « 2 » .
ونحن قد فعلنا ذلك ، فقد تقدّم أن ذكرنا من جملة المستحبّات ارتياد موضع مناسب للبول .
10 - البول في الماء الجاري والراكد :
لورود النهي عن ذلك ، وعلّل - كما سيأتي - :
بأنّ للماء أهلا .
وهل يختصّ الحكم بالبول أو يشمل الغائط ؟
قال صاحب الجواهر : « ظواهر الأخبار اختصاص الحكم بالبول ، ومن هنا اقتصر عليه المصنّف كالعلّامة ، وعن الأكثر إلحاق الغائط ، ولعلّه للتعليل ، قيل : ولأنّه أولى » « 3 » .
أمّا الروايات ، فممّا ورد في ذلك :
- خبر محمد بن مسلم ، وجاء فيه : « ولا تبل
هامش
( 1 ) انظر الصحاح : « طمح » .
( 2 ) الوسائل 1 : 353 ، الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 8 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 351 - 352 ، الحديث 1 و 4 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 352 ، الحديث 3 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
1 الوسائل 1 : 338 ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
2 الجواهر 2 : 67 .
3 الجواهر 2 : 69 .