في ماء نقيع » « 1 » .
- وخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّه نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري إلّا من ضرورة ، وقال : إنّ للماء أهلا » « 2 » .
- وفي حديث المناهي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد ، فإنّه يكون منه ذهاب العقل » « 3 » .
ولكن ورد في صحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد » « 4 » .
وكذا غيره « 5 » .
ومقتضى الجمع بين الأخبار - عند بعض الفقهاء « 6 » - هو : القول بشدّة كراهة البول في الماء الراكد ، وإن لم يكن لهذا الجمع شاهد عند صاحب الجواهر ، إلّا أنّ الكراهة ممّا يتسامح فيها « 1 » .
11 - البول في جحر الحيوان :
فقد روي : « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يبال في الجحر » « 2 » ، ولأنّه لا يؤمن خروج حيوان يلسعه « 3 » .
12 - الأكل والشرب :
ويبدو من بعضهم أنّ المنهي عنه إنّما هو حال كونه في بيت الخلاء ، وهو أعمّ من كونه حال التخلّي « 4 » .
ويستفاد الحكم والخصوصيّة ممّا رواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « دخل عليه السّلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك له كان معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلمّا خرج عليه السّلام قال للمملوك :
أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول اللّه ، فقال : إنها ما استقرّت في جوف أحد إلّا وجبت له الجنّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 340 ، الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 1 : 341 ، الباب 24 ، من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 1 : 143 ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
( 5 ) انظر المصدر المتقدّم .
( 6 ) انظر : المراسم : 33 ، والجامع للشرائع : 26 ، والمنتهى 1 :
245 ، والدروس 1 : 89 ، وجامع المقاصد 1 : 102 ، والمدارك 1 : 180 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 :
481 ، والمستمسك 2 : 245 ، والتنقيح ( الطهارة ) 3 : 462 .
1 انظر الجواهر 2 : 68 - 69 .
2 سنن أبي داود 1 : 25 ، كتاب الطهارة ، باب النهي عن البول في الجحر ، الحديث 29 .
3 انظر : المنتهى 1 : 246 ، والمدارك 1 : 179 .
4 انظر : المستمسك 2 : 246 ، والتنقيح ( الطهارة ) 3 :
463 .